تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
في الدور من وقائظ الحر ، وإنما اكتسب هذا السرداب بخصوصه الشرف الباذخ لانتسابه إلى أئمة الدين ، وأنه كان مبوءا لثلاثة منهم كبقية مساكن هذه الدار المباركة ، وهذا هو الشأن في بيوت الأئمة عليهم السّلام ومشرفهم النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أي حاضرة كانت ، فقط أن ترفع ويذكر فيها اسمه . وليت هؤلاء المتقولين في أمر السرداب اتفقوا على رأي واحد في الأكذوبة حتى لا تلوح عليها لوائح الافتعال فتفضحهم ، فلا يقول ابن بطوطة في رحلته : إن هذا السرداب المنوه في الحلة . ويأتي القصيمي من بعدهم فلا يدري أين هو فيطلق لفظ السرداب ليستر سوأته . وإني كنت أتمنى للقصيمي أن يجدد هذه العادة بأقصر من ( أكثر من ألف عام ) حتى لا يشمل العصر الحاضر والأعوام المتصلة به ، لأن انتفاءها فيه وفيها بمشهد ومرأى ومسمع من جميع المسلمين ، وكان خيرا له لو عزاها إلى بعض القرون الوسطى حتى يجوّز السامع وجودها في الجملة ، لكن المائن غير متحفظ على هذه الجهات » « 1 » .

تصريحات علماء السنة حول وجود الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف

أما بالنسبة إلى المعترفين بولادة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف فقد أحصى صاحب كتاب « منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف » من هؤلاء حوالي خمسة وستين ممن صرحوا بوجود ولد للإمام الحسن العسكري عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وأنه المهدي المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف « 2 » . وأيضا قام صاحب كتاب « المهدي » المرحوم آية اللّه السيد صدر الدين الصدر بإحصاء أسماء وكلمات جماعة من علماء السنة من المحدثين والمؤرخين وغيرهم ممن صرّح بولادته صريحا أو التزاما ومن هؤلاء : الشيخ محيي الدين العربي في الفتوحات المكية - الشيخ عبد الوهاب الشعراني في اليواقيت والجواهر - المؤرخ ابن الوردي في تاريخه - الشيخ محمد بن يوسف الكنجي
هامش
( 1 ) الغدير ، العلامة الأميني : ج 3 ، ص 308 . ( 2 ) منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر ، الكليايكاني : ص 325 - 326 .