سردناها انتهى ، قلت حديث « لا مهدى إلا عيسى » أخرجه محمد ابن خالد الجندي عن أنس أيضا ، وسنده مختلف عليه ، وفيه راو مجهول وضعفه الحفاظ ، وفيه اضطراب وانقطاع كما قال الحافظ ابن القيم ، وأحاديث المهدى أصح إسنادا منه .
وفي الباب روايات عن جماعة من الصحابة ، قال السفاريني :
الصواب الذي عليه أهل الحق أن المهدى غير عيسى ، وأنه يخرج قبل نزوله عليه السلام ، وقد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حد التواتر المعنوي ، وشاع ذلك بين علماء السنة ، حتى عد من معتقداتهم .
وعن علي بن علي الهلالي ، وهو حديث طويل ، والذي يتعلق بما نحن بصدده « يا فاطمة والذي بعثني بالحق إن منها - يعنى الحسنين - مهدى هذه الأمة إذا صارت الدنيا هرجا مرجا ، وتظاهرت الفتن ، وتقطعت السبل ، وأغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيرا ، ولا صغير يوقر كبيرا ، فيبعث اللّه عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوبا غلفا يقوم بالدين آخر الزمان كما قمت به أول الزمان ، ويملأ الدنيا عدلا كما ملئت جورا » أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط بطوله ، وفيه الهيثم بن حبيب ، قال أبو حاتم منكر الحديث : وهو متهم بهذا الخبر ، كذا نقله الهيثمي في فضائل أهل البيت من كتابه [ مجمع الزوائد ] فلينظر هنا لك .
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 94
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص٩٤