تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
شرحه بكتابه لوامع الأنوار البهية الذي يقول الشيخ ابن محمود أنه نقل فيه عن الشوكاني أحاديث المهدى أي أن الوقت الذي كان السفاريني يؤلف فيه كتابه لوامع الأنوار البهية كان الشوكاني قبل سن الخامسة عشرة وأحدهما في أرض الشام والثاني في أرض اليمن . والحاصل أن من العجب أن يجعل الشيخ ابن محمود السفاريني في الزمن بعد الشوكاني وأعجب منه أن يزعم أن السفاريني نقل في كتابه لوامع الأنوار البهية عن الشوكاني أحاديث المهدى وأما ما أشار اليه من رواية العلماء المتقدمين الأحاديث الكثيرة في المهدى المتناقضة والمتضاربة فسبق أن أوضحت أن ما كان منها ضعيفا لا يلتفت اليه وما كان منها صحيحا فهو مؤتلف غير مختلف ومتفق غير مفترق وذلك في رقم 7 . 37 - أثنى الشيخ ابن محمود في ص 26 على من وصفهم بعلماء الأمصار فقال : أن علماء الأمصار والحق يقال متى طرقوا بحثا من البحوث العلمية التي يقع فيها الجدال وكثرة القيل والقال فإنهم يشبعون البحث تحقيقا وتدقيقا وتمحيصا وتصحيحا حتى يجعلوه جليا للعيان وصحيحا بالدلائل والبرهان وليس من شأن الباحث أن يفهم من لا يريد أن يفهم وقد قرروا قائلين : ان أساس دعوى المهدى مبنى على أحاديث محقق ضعفها وكونها لا صحة لها الخ . وقال في ص 28 : أن بعض علمائنا عندما يرى أحدهم شيئا من الرسائل والبحوث الصادرة من علماء الأمصار المتأخرين وهي تعالج شيئا من المشاكل الهامة التي يشتد الخلاف فيها ويهتم كل الناس بأمرها كمسألة المهدى ونحوها فلا يعطى هذه الرسالة شيئا من الاهتمام والنظر خصوصا عندما يعرف أنها تخالف رأيه واعتقاده الخ . وأقول تعليقا على هذا القول : إن من يطلع على هذا الكلام وهو خالى الذهن قد يظن أن علماء الأمصار هؤلاء الذين يشبعون البحث تحقيقا وتدقيقا وتمحيصا وتصحيحا حتى يجعلوه جليا للعيان وصحيحا بالدلائل والبرهان هم من الجهابذة المتضلعين في علمي الرواية والدراية ولم يدر أنه ليس لدى الشيخ ابن محمود من هؤلاء المدققين المحققين المحصين المصححين إلا أمثال أحمد أمين ومحمد فريد وجدى . ثم إن رسالة الشيخ ابن محمود في المهدى هذه هي من بحوث علماء الأمصار المتأخرين ويتضح للقارئ من خلال وقوفه على أخطائه الكثيرة التي لا يعذر في مثل بعضها طلاب العلم المبتدئون وخاصة ما أشرت اليه في أرقام 8 و 11 و 12 و 19 و 22 . يتضح للقارئ أن هذا البحث لم يشبع تدقيقا وتحقيقا وتمحيصا وتصحيحا بل لم يشم رائحة هذه الصفات . 38 - وقال الشيخ ابن محمود في ص 7 وقد أعرض أكثر العلماء المحدثين عن اثبات أحاديث كثيرة في كتبهم عن أهل البيت لتسلط الغلاة على ادخال الشئ الكثير من الكذب في فضائلهم كما تحاشى عنها البخاري ومسلم والنسائي والدارقطني والدارمي فلم يذكروها في كتبهم المعتمدة وما ذاك الا لعلمهم بضعفها مع العلم أن الدارمي هو شيخ أبى داود والترمذي وقد نزه مسنده عن أحاديث المهدى فلا ذكر لها فيه . ويجاب عن ذلك بأن العلماء المحدثين الذين قاموا بتدوين الحديث الشريف في مصنفاتهم منهم من لا يلتزم باخراج الصحيح ومنهم من يلتزم باخراج الحديث الصحيح دون غيره كالبخاري ومسلم في صحيحيهما لكن لم يقل أحد من أهل العلم أن الأحاديث التي لا يخرجها الشيخان في الصحيحين غير