تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
صلى اللّه عليه وسلم : من يرد اللّه به خيرا يفقهه في الدين وانما أنا قاسم واللّه يعطى ولا تزال هذه الأمة قائمة على أمر اللّه لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر اللّه ، فلا يخلو عصر من العصور من إقامة شرع اللّه والمهدى الذي أخبر به الرسول صلى اللّه عليه وسلم ما هو الا حلقة في أواخر سلسلة طويلة ينصر اللّه به في زمنه دينه ذلك الزمن الذي يستشرى فيه الشر ويخرج الدجال الأعظم . وليس للمسلمين في أي زمن أن يتركوا ما أوجبه اللّه عليهم من نصرة الدين اتكالا على ما جاء في أحاديث المهدى أما وصف الشيخ ابن محمود . التصديق بخروج المهدى بأنه ركون إلى الخيال والمحالات واستسلام للأوهام والخرافات فسبق أن ذكرت أن هذه المسألة من الأمور الغيبية وقد أخبر الصادق المصدوق صلى اللّه عليه وسلم في أحاديث صحيحة عن خروجه في آخر الزمان والواجب التصديق بكل خبر يثبت عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم وأما ما تضمنه بقية كلامه من العتب على العلماء في بيانهم ما تضمنته النصوص من التصديق بشخص يأتي في آخر الزمان فان واجب العلماء أن يكون كلامهم وبيانهم مبنيا على الأدلة الشرعية الثابتة لا على شبه عقلية واهية وهذا هو ما قام به علماء هذه الأمة سواء في الاخبار أو الأحكام . 40 - وقال الشيخ ابن محمود في ص 4 فأن قيل : كيف عرفتم أن هذه الأحاديث الكثيرة المسندة والمسلسلة عن عدد من الصحابة بأنها مختلفة وهي في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجة ومسند الأمام أحمد والحاكم وغيرها من الكتب ؟ فالجواب أن هذه الأحاديث الكثيرة التي تبلغ خمسين حديثا في المهدى عند أهل السنة بعضها يزعمونها صحاحا وبعضها من الحسان وبعضها من الضعاف - إلى أن قال - فهذه الأحاديث هي التي أخذت بمجامع قلوب الأكثرين من علماء أهل السنة على حد ما قيل : والقوة للكاثر . على أن الكمية لا تغنى عن الكيفية شيئا وأكثر الناس مقلدة ، يقلد بعضهم بعضا وقليل منهم المحققون . فان المحققين من العلماء المتقدمين والمتأخرين قد أخضعوا هذه الأحاديث للتصحيح والتمحيص وللجرح والتعديل فأدركوا فيها من الملاحظات ما يوجب عليهم ردها وعدم قبولها ثم ذكر بعض الشبه في ذلك ثم قال : فهذه وما هو أكثر منها مما جعلت المحققين من العلماء يوقنون بأنها موضوعة على لسان رسول اللّه وأنها لم تخرج من مشكاة نبوته وليست من كلامه فلا يجوز النظر فيها فضلا عن تصديقها . وقال في ص 36 : وقد كاد أن ينعقد الاجماع من العلماء المتأخرين من أهل الأمصار في تضعيف أحاديث المهدى وكونها مصنوعة وموضوعة على لسان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بدليل التعارض والتناقض والمخالفات والاشكالات مما يجعل الأمر جليا للعيان ولا يخفى الا على ضعفة الافهام ، واللّه يهدى إلى الحق وإلى طريق مستقيم . وقال في ص 57 : وأرجو بهذا البيان أن تستريح نفوس الحائرين ويعرفوا رأى أهل العلم والدين في هذه المشكلة التي تثار من آن لآخر . واللّه يقول الحق وهو يهدى السبيل . . . . . . وتعليقى على هذا الكلام أقول : أورد الشيخ ابن محمود على نفسه سؤالا خطيرا قائلا : فان قيل : كيف عرفتم أن هذه الأحاديث الكثيرة المسندة والمسلسلة عن عدد من الصحابة بأنها مختلفة وهي في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجة
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 490 | مهدي الفقيه ايماني