ثالثا - ما ذكره من أن عقيدة أهل السنة في المهدى مقتبسة من عقيدة الشيعة وأن الشيعة وأهل السنة في فساد الاعتقاد بالمهدى سيان جوابه أن عقيدة أهل السنة في المهدي مستقاة من الأحاديث الصحيحة في الأصول المعتمدة عندهم ولا علاقة لها بعقيدة الشيعة وسبق ايضاح ذلك في رقم 3 ورقم 15 .
رابعا - قوله - ودعوى المهدى في مبدئها ومنتهاها مبنية على الكذب الصريح والاعتقاد السئ القبيح جوابه أن عقيدة أهل السنة والجماعة في المهدى مبنية على نصوص صحيحة قال بصحتها أهل العلم المعتقد بهم وسبق ايضاح ذلك في رقم 18 .
خامسا - قوله : والمهدى واعتقاده من محدثات الأمور .
جوابه أن ذلك يقال : لو كان القول بخروجه في آخر الزمان ليس فيه حديث صحيح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أما وقد صحت الأحاديث بذلك عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فان القول بأنه من محدثات الأمور يعتبر من الزعم الباطل والقول الخاطئ وانما الذي يعتبر من محدثات الأمور أن يأتي بعض الكتاب في القرن الرابع عشر فيسلكون مسلكا خطيرا حادثا هو رد النصوص الشرعية بناء على شبه عقلية فيرخون لعقولهم العنان ثم يتركونها بدون خطام أو زمام .
* * * 34 - وقال في ص 24 : والذي جعل أمر المهدى يستفحل بين أهل السنة من المسلمين وكان بعيدا عن عقيدتهم هو عجز العلماء المتقدمين وكذا العلماء الموجودين على قيد الحياة فلم نسمع بأحد منهم رفع قلمه ولا نطق ببنت شفة في التحذير من هذا الاعتقاد السئ وكونه لا صحة له اللهم قد بلغت بل أنهم ينكرون على من يقولون بانكاره فيزيدون الحديث علة والطين بلة .
والجواب على هذا أن نقول : هكذا ينحى ابن محمود باللأئمة على علماء الأمة متقدميهم والموجودين على قيد الحياة منهم لعدم قيام أحد منهم بانكار خروج المهدى وذلك دليل واضح من كلام ابن محمود على شذوذه في هذا الأمر وانه وحده في واد وعلماء الأمة الاسلامية سابقهم ولا حقهم في واد آخر .
هذا وليس له رفيق في الطريق الموحش الذي سلكه الا أمثال محمد فريد وجدى وأحمد أمين ممن حكموا العقل في النقل وردوا النصوص الصحيحة لشبه عقلية واهية . وقد صان اللّه العلماء المحققين المعتد بهم من الإصابة بأمراض الشبهات العقلية ووفقهم لتعظيم السنة النبوية والتصديق بأخبارها الثابتة عن الذي لا ينطق عن الهوى صلى اللّه عليه وسلم .
ولذلك لم يحصل ابن محمود على واحد منهم يرفع قلمه أو ينطق ببنت شفة في انكار خروج المهدى سواء في ذلك سابقهم ولا حقهم . وكيف يطمع ابن محمود أن يجد عالما ناصحا لنفسه يتجرأ على رد النصوص الصحيحة ودعوة الناس إلى التكذيب بالسنة الثابتة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم بماذا بلغ ابن محمود في قوله : اللهم قد بلغت ؟
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 483
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص٤٨٣