تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
32 - ذكر الشيخ ابن محمود في مواضع متعددة من رسالته أن القول بخروج المهدى على فرض صحته ليس من عقائد المسلمين فقال في ص 56 وأنه على فرض صحة هذه الأحاديث أو بعضها أو تواترها بالمعنى حسب ما يدعون فإنها لا تعلق لها بالعقيدة الدينية ولم يدخلها علماء السنة في عقائدهم ثم مثل بشيخ الاسلام ابن تيمية والطحاوي وشارح عقيدته وابن قدامة والأشعري في الإبانة ثم قال فعدم ادخالها في عقائدهم مما يدل على أنهم لم يعتبروها من عقائد الاسلام والمسلمين . والجواب عن ذلك من وجوه . الأول : أن مذهب أهل السنة والجماعة التصديق بكل ما صح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أخبار سواء كانت عن أمور ماضية أو مستقبلة أو موجودة غائبة عنا ومن ذلك التصديق بخروج المهدي كما صحت بذلك الأحاديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والتصديق بما صحت به الأخبار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مما تقتضيه شهادة المسلم بأن محمدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقد قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه اللّه في بيان معنى شهادة أن محمدا رسول اللّه : طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر واجتناب ما نهى عنه وزجر وأن لا يعبد اللّه الا بما شرع . وقال أبو محمد بن قدامة المقدسي في كتابه لمعة الاعتقاد : ويجب الايمان بكل ما أخبر به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وصح به النقل عنه فيما شاهدناه أو غاب عنا نعلم أنه حق وصدق وسواء في ذلك ما عقلناه وجعلناه ولم نطلع على حقيقة معناه مثل حديث الاسراء والمعراج ومن ذلك اشراط الساعة مثل خروج الدجال ونزول عيسى بن مريم عليه السلام فيقتله وخروج باجوج وماجوج وخروج الدابة وطلوع الشمس من مغربها وأشباه ذلك مما صح به النقل . فكلام ابن قدامة هذا يدخل فيه التصديق بخروج المهدى في أوله وآخره . فأوله قوله : ويجب الايمان بكل ما أخبر به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وصح به النقل عنه . وآخره قوله بعد أن ذكر أمثلة من أشراط الساعة : وأشباه ذلك مما صح به النقل . الثاني : أن من العلماء الذين كتبوا في عقائد أهل السنة والجماعة من نص على خروج المهدى في آخر الزمان ومنهم الحسن بن علي البربهارى والسفاريني وسبقت الإشارة إلى ذلك في رقم 14 ثم إن عدم ذكر بعض الأئمة لخروج المهدى في آخر الزمان في كتبهم لا يدل على عدم اعتبارهم ذلك من عقائد المسلمين لأنهم لم يلتزموا التنصيص على كل شئ يعتقد ولأن منهم من يأتي بعموم يدخل فيه وجوب التصديق بكل ما أخبره به الرسول صلى اللّه عليه وسلم وصح به النقل عنه كما فعل ابن قدامة المقدسي . . الثالث : قول ابن محمود وأنه على فرض صحة هذه الأحاديث أو بعضها أو تواترها بالمعنى حسبما يدعون فإنها لا علاقة لها بالعقيدة الدينية يجاب عنه بأنه كلام غير مستقيم والا فكيف يقال بصحة النقل ثم لا يصدق به ولا يعتقد مقتضاه وسبق في رقم 16 ما نقله السيوطي عن الشافعي رحمه اللّه أنه روى يوما حديثا وقال أنه صحيح فقال له قائل : أتقول به يا أبا عبد اللّه فاضطرب وقال : يا هذا أرأيتنى نصرانيا ؟ أرأيتنى خارجا من كنيسة ؟ أرأيت في وسطى زنارا ؟ أروى حديثا عن رسول اللّه صلى
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 481 | مهدي الفقيه ايماني