تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
وبناء على هذا فما زعمه ابن محمود من أن أحاديث المهدى من قبيل الأحاديث الموضوعة التي قام المحققون من العلماء بتحقيقها وبينوا بطلانها وأسقطوها عن درجة الاعتبار وحذروا لأمة منها هو زعم باطل وكلام ساقط عن درجة الاعتبار ولا يستطيع أن يسمى واحدا من العلماء المحققين المعتد بهم قال بأن أحاديث المهدى موضوعة مبينا المصدر الذي استند اليه في ذلك اما مجرد الزعم الخاطئ العاري عن الصحة الخالي من الصدق فقد نسب إلى الامامين الجليلين الدارقطني والذهبي أنهما يعتبران أحاديث المهدى مما لا يجوز النظر فيه وهما بريئان من هذه الفرية براءة الشمس من اللمس وبراءة الذئب من دم يوسف عليه الصلاة والسلام وسبق - أن أوضحت هذا في رقم ( 19 ) . 25 - وقال في ص 70 : ولست أنا أول من قال ببطلان دعوى المهدى وكونه لا حقيقة لها فقد سبقني من قال بذلك من العلماء المحققين ومثل بالشيخ محمد بن عبد العزيز المانع والشيخ محمد رشيد رضا . وقال في ص 6 : اننا لسنا بأول من كذب بهذه الأحاديث يعنى الأحاديث الواردة في المهدى فقد أنكرها بعض العلماء قبلنا فقد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه اللّه في المنهاج بعد ذكره لأحاديث المهدى ، أن هذه الأحاديث في المهدى قد غلط فيها طوائف من العلماء فطائفة أنكروها مما يدل على أنها موضع خلاف من قديم بين العلماء كما هو الواقع من اختلاف العلماء في هذا الزمان . يجاب على ذلك بما يلي : - أولا : أن شيخ الاسلام ابن تيمية قال في منهاج السنة : وهذه الأحاديث غلط فيها طوائف . طائفة أنكروها واحتجوا بحديث ابن ماجة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : لا مهدى الا عيسى بن مريم وهذا الحديث ضعيف وقد اعتمد أبو محمد بن الوليد البغدادي وغيره عليه وليس مما يعتمد عليه . هذا ما قاله شيخ الاسلام عن هذه الطائفة التي أنكرت هذه الأحاديث فإنها قد عولت على حديث ضعيف لا يعول عليه ولم يسم شيخ الاسلام سوى أبى محمد بن الوليد البغدادي وقد بحثت عن هذا الرجل فلم أقف له على ترجمة . أما الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع فلم يضعف الأحاديث الواردة في المهدى بل قال بتصحيح بعض هذه الأحاديث وقد بين ذلك في رسالة سماها . « تحديق النظر بأخبار الإمام المنتظر » وقد نقلت جملا من كلامه في ذلك في رقم ( 13 ) وأما الشيخ محمد رشيد رضا فقد أوضحت في رقم ( 15 ) انه سقط وتردى في انكار رفع عيسى عليه الصلاة والسلام حيا ونزوله من السماء وأنه ليس بمستغرب عليه أن يسقط ويتردى في انكار خروج المهدى في آخر الزمان ومن كانت هذه حاله يحصل من قلده في سقوطه وترديه الإضرار بنقسه . ثانيا : أنه قد عرف من قديم الزمان عن الشيخ ابن محمود أنه عندما يشذ في مسألة يشعر بالوحشة فيسلى نفسه بمثلى هذه العبارات فيقول لست أنا أول من قال بكذا بل سبقني اليه فلان وفلان فقد ألف رسالة قبل ربع قرن من الزمان تخبط فيها في بعض مسائل الحج وقد رد عليه سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتى الديار السعودية في زمانه رحمه اللّه تعالى في رسالة سماها : تحذير الناسك مما أحدثه ابن محمود في المناسك طبعت في عام 1376 ه قال رحمه اللّه في ص 50 ، وقد أحس هذا الرجل -
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 474 | مهدي الفقيه ايماني