[ هوية المجلة ( العدد 46 ) ]
الرّد على من كذّب بالأحاديث الصّحيحة الواردة في المهدي لفضيلة الشيخ عبد المحسن العبّاد عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية 24 - قال الشيخ بن محمود في ص 69 : ونحن في كلامنا على السنة انما نتكلم على الأحاديث الصحيحة الصريحة التي قام جهابذة النقاد العلماء على تمحيصها وتصحيحها حتى جعلوها عمدة في العقائد والأحكام وأمور الحلال والحرام ، والا فإنه من المعلوم أن الوضاعين الكذابين قد أدخلوا كثيرا من الأحاديث المكذوبة في عقائد المسلمين وأحكامهم حتى صار لها الأثر السيئ في العقائد والأعمال لكن المحققين من علماء المسلمين قد قاموا بتحقيقها وبينوا بطلانها وأسقطوها عن درجة الاعتبار وحذروا الأمة منها من ذلك أحاديث المهدى المنتظر وأنه يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ونحو ذلك مما يقولون .
والجواب أن نقول : أفلح إن صدق في قوله : ونحن في كلامنا عن السنة انما نتكلم عن الأحاديث الصحيحة التي قام جهابذة النقاد العلماء على تمحيصها وتصحيحها حتى جعلوها عمدة في العقائد والأحكام وأمور الحلال والحرام فان الجهابذة النقاد من العلماء مثل العقيلي والبيهقي والخطابي والقرطبي والذهبي وابن تيمية وابن القيم وابن كثير والسخاوي وغيرهم من المتقدمين والمتأخرين قالوا بصحة كثير من الأحاديث الواردة في المهدى ومنهم من قال بأنها متواترة وهم أهل الخبرة في الحديث والاختصاص فيه وإليهم المرجع في معرفة صحيحه وضعيفه . أما ما ذكره الشيخ ابن محمود من أن الوضاعين الكذابين قاموا بوضع الأحاديث وأن المحققين من العلماء قاموا بتحقيقها وبينوا بطلانها وأسقطوها عن درجة الاعتبار وحذروا الأمة منها فهو كلام حق لكن تمثيله لهذه الأحاديث الموضوعة بأحاديث المهدى منكر من القول لأن الجهابذة النقاد الذين يعتمد على حكمهم لم يقل أحد منهم أنها ضعيفة كلها فضلا عن القول بأنها موضوعة والذي اشتهر عنه في القرون الماضية محاولة تضعيف أحاديث المهدي وهو ليس من أهل الاختصاص ابن خلدون ومع ذلك اعترف بسلامة بعضها من النقد كما سبق ايضاح ذلك .