تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
واستفاضت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بذكر المهدى وانه من أهل بيته وأنه يملك سبع سنين وانه يملأ الأرض عدلا وأن عيسى يخرج فيساعده على قتل الدجال وأنه يؤم هذه الأمة ويصلى عيسى خلفه . . ومن ذلك أنه نقل قول البيهقي : والأحاديث على خروج المهدى أصح اسنادا ، ثم ذكر ابن القيم بعض الأمثلة لهذه الأحاديث . ومنها أن ابن القيم قال : وفي الباب عن حذيفة بن اليمان وأبى امامة الباهلي وعبد الرحمن بن عوف وعبد اللّه ابن عمرو بن العاص وثوبان وأنس بن مالك وجابر وابن عباس ، وغيرهم . . ثم أورد عدة أحاديث رواها بعض أهل السنن والمسانيد وغيرها منها ما هو صحيح ومنها ما هو ضعيف أورده للاستئناس به ثم قال ابن القيم : وهذه الأحاديث أربعة أقسام صحاح وحسان وغرائب وموضوعة . ومنها أنه ذكر الأقوال في المهدى وقال في ثالثها : القول الثالث : أنه رجل من أهل بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم . . من ولد الحسن بن علي يخرج في آخر الزمان وقد امتلأت الأرض جورا وظلما ، فيملأها قسطا وعدلا وأكثر الأحاديث على هذا تدل . وفي كونه من ولد الحسن سر لطيف ، وهو أن الحسن ترك الخلافة للّه فجعل اللّه من ولده من يقوم بالخلافة الحق المتضمن للعدل الذي يملأ الأرض وهذه سنة اللّه في عباده أن من ترك شيئا لأجله أعطاه اللّه وأعطى ذريته أفضل منه فهذه نصوص متعددة من كلام ابن القيم في المنار المنيف صريحة في أنه يقول بصحة الأحاديث في خروج المهدى في اخر الزمان ، ولا يفهم من كلامه اطلاقا أنه يضعف الأحاديث الواردة فيه مطلقا كما نسب ذلك اليه ابن محمود . . 12 - وقال الشيخ ابن محمود في ص 19 : وممن انتقد هذه الأحاديث - يعنى أحاديث المهدى - العلامة ابن القيم في المنار المنيف في الصحيح والضعيف ثم قال : ومنهم الشاطبى صاحب كتاب الاعتصام فقد ألحق المهدية والامامية بأهل البدع ويعنى بالمهدية الذين يصدقون صحة خروج المهدى . . وقال أيضا في ص 35 : - وقد رأينا من يؤيد ابن خلدون من العلماء المتقدمين والراقين في العلم والمعرفة والاعتصام بالكتاب والسنة ومنهم العلامة ابن القيم فقد ذكر في كتابه المنار المنيف عن أحاديث المهدى وضعفها ثم قال : ومنهم الامام الشاطبى في كتابه الاعتصام فقد جعل المهديين والامامية من أهل البدع ويعنى بالمهديين الذين يصدقون بخروج المهدى ودونك كلامه بلفظه اثباتا للحجة والعذر وإزالة للشبهة والعذل قال بعد كلام له سبق في المتبعين لأهل الأهواء والبدع : وكذلك من اتبع المهدى المغربي المنسوب اليه كثير من بدع المغرب فهو في الاثم والتسمية مع من اتبع إذا انتصب ناصرا لها ومحتجا عليها وقال ( ولقد زل بسبب الاعراض عن الدليل والاعتماد على الرجال أقوام خرجوا بسبب ذلك عن جادة الصحابة والتابعين واتبعوا أهواءهم بغير علم فضلوا عن سواء السبيل ) . . وقال ( ومذهب الفرقة المهدية التي جعلت أفعال مهديهم حجة وافقت حكم الشريعة أو خالفت بل جعلوا أكثر ذلك إنفحة في عقد ايمانهم من خالفها كفروه وجعلوا حكمه حكم الكافر الأصلي ) . . ثم قال ابن محمود : وبذلك تنقطع حجة من ادعى أنه لم يسبق الإمام ابن خلدون أحد من العلماء في تضعيف أحاديث المهدى . . انتهى . . * والجواب أن الشيخ ابن محمود ذكر أن ممن سبق ابن خلدون في تضعيف أحاديث المهدى الامامين ابن القيم والشاطبى وسبق ايضاح عدم صحة ما نسبه إلى ابن القيم في ذلك ، أما الامام الشاطبى فما نسبه اليه غير صحيح أيضا فان كلام الشاطبى عن اتباع المهدى المغربي لا علاقة له بموضوع الأحاديث الواردة في المهدى الذي يخرج في اخر الزمان والتي قال بصحتها وثبوتها العلماء من أهل السنة والجماعة قديما وحديثا ، أما قول الشاطبى رحمه
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 451 | مهدي الفقيه ايماني