تواتر كلا انه لا يرى هذا ولا رآه أحد قبله ولا بعده وانما هو عناد ظاهر واختفاء عن الحق واضح وتكبر عن الاذعان لما لم يوافق الهوى والمزاج فكم رأيناه يحتج بأحاديث افراد ليس لها الا مخرج واحد وفي ذلك المخرج أيضا مقال نعم تلك لا ضرر فيها على الناصبية وهذه الأحاديث المتواترة غير موافقة أصول مذهب النواصب والخوارج فلذلك انتقد منها ما وجد له سبيلا ولو في غير محله ورأى أن ما صح منها ولم يبلغ حد التواتر على شرطه لا يعمل به في مثل هذا الباب وان تواتر على طريقة الجمهور هذا ظاهر كلامه بل صريح صنيعه أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب الكبر بطر الحق وغمط الناس ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر .
( فصل ) [ في حديث ( لا مهدي الا عيسى بن مريم ) ]
ثم قال الطاعن وربما تمسك المنكرون لشأنه بما رواه محمد بن خالد الجندي عن أبان بن صالح عن الحسن البصري عن انس بن مالك عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال « لا مهدي الا عيسى بن مريم » وقال يحيى بن معين في محمد بن خالد الجندي انه ثقة وقال البيهقي تفرد به محمد بن خالد وقال الحاكم فيه انه رجل مجهول واختلف عليه في اسناده فمرة يروي كما تقدم وينسب ذلك