تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
لا ينبغي ان يحكم لحديث بما ذكر الا بعد مراعاة ما رعاه واعتبره الشيخان من وجود المتابعات والشواهد وثبوت أصل الحديث لكن ليس ذلك على اطلاقه أيضا بل هو خاص بما إذا كان في رجال اسناد حديث ممن خرجا عنهم من قد تكلم فيه والا فالحكم على اطلاقه بعد المعرفة التامة بأحوال الرجال والعناية الكاملة والتبصر الكافي بالعلل الظاهرة والخفية ورجال اسناد هذا الحديث لم نجد فيهم من تكلم فيه ولا له علة في روايته وعلى فرض وجود شيء من ذلك فأصوله ثابتة وشواهده حاضرة قوية ترفعه إلى أعلى منازل الصحيح وأرفعها كما هو حال أحاديث الصحيحين المتكلم في بعض رجالها المخرجة مع ذلك لوجود الشواهد وثبوت الأصل فأما قول الطاعن بعد ان أعياه طلب المطاعن وقد يقال إنه من رواية قتادة عن أبي الخليل وقتادة مدلس عنعنه والمدلس لا يقبل من حديثه الا ما صرح فيه بالسماع فتعسف بعيد وتكلف لا يخفى إذ سماع قتادة من أبي الخليل ثابت معروف لا شك فيه والحفاظ الذين صححوا هذا الحديث كالحاكم وأبى داود والذهبي والمنذري وابن القيم وغيرهم اعرف من الطاعن بالتدليس والمدلسين إذ هم أرباب الفن ورؤساؤه وحفاظه ونقاده العارفون بعلله ما ظهر منها وما بطن فلو لم يصح عندهم سماع قتادة لهذا الخبر من أبى الخليل أو اعتماد أصل سماعه منه لما صححوه خصوصا الذهبي والمنذري وابن القيم فإنهم من أشد الناس تحريا في التصحيح لا يعرف لهم فيه
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 297 | مهدي الفقيه ايماني