في الاسناد الأول ورجاله رجال الصحيحين لا مطعن فيهم ولا مغمز وقد يقال إنه من رواية قتادة عن أبي الخليل وقتادة مدلس وقد عنعنه والمدلس لا يقبل من حديثه الا ما صرح فيه بالسماع مع أن الحديث ليس فيه تصريح بذكر المهدي نعم ذكره أبو داود في أبوابه إلى هنا كلامه .
وأقول قد اغنانا باقراره ان رجال الحديث رجال الصحيحين وانه لا مطعن فيهم ولا مغمز عن ايراد أقوال أهل النقد فيهم وعن تقرير ما يثبث صحة الحديث إذ أعلى الصحيح ما رواه الشيخان أو كان على شرطهما وان لم يخرجاه كهذا الحديث قال الحافظ العراقي في الألفية :
وأرفع الصحيح مرويهما * ثم البخاري فمسلم فما
شرطهما حوى فشرط الجعفي * فمسلم فشرط غير يكفي
ومن المعلوم ان شرطهما رجالهما الذين اخرجا عنهم في صحيحيهما فمتى وجد حديث خارج الصحيحين رجال اسناده رجالهما كان على شرطهما أو مخرج عنهم في أحدهما دون الآخر كان على شرطه فان قلت إن من رجالهما من فيه ضعف أو هو ضعيف وانما اخرجا عنه لوجود المتابعة له أو ثبوت أصل حديثه من غير طريقه وانما اختارا الرواية عنه لنكتة كالعلو ونحوه وحينئذ فلا يحكم لكل حديث رجال اسناده رجالهما بأنه على شرطهما كما صرح به ابن الصلاح في شرح مسلم ونقله عنه النواوي في مقدمة المنهاج قلت نعم الامر على ما ذكر ابن الصلاح وانه