يكتب حديثه والراوي عنه عند أبي داود وهو شيخه سهل بن تمام ذكره ابن حبان في الثقات وقال ربما يخطئ وقد تابعه عمرو بن عاصم الكلابي كما عند الحاكم وهو ثقة من رجال الصحيحين فهذا السند على انفراده على شرط الصحيح في رأي جماعة كابن حبان والحاكم ولهذا صححه كما نقله عنه الطاعن فكيف وقد توبع عمران القطان عليه وورد الحديث عن أبي سعيد الخدري من عدة طرق كما نص على ذلك الترمذي والطبراني وغيرهما وأشرنا إليها سابقا وسنذكرها أيضا ان شاء اللّه تعالى فيها يرتقي الحديث إلى درجة الصحيح المتفق عليه بلا شك ولا شبهة اماما اتى به الطاعن في عمران القطان فليس فيه ما يحكم لأجله برد حديثه إذ غايته قول يحيى بن معين ليس بالقوي وقول النسائي ضعيف وقول أبي داود وقد اثنى عليه مرة أخرى ضعيف أفتى في أيام إبراهيم بن عبد اللّه بن حسن بفتوى شديدة فيها سفك الدماء وقد بين بهذا سبب ضعفه ولا يخفى ان الفتوى بما ذكر لا دخل معها في تضعيفه من جهة الرواية بل من جهة الورع والتحري في الفتوى أو من جهة الاجتهاد لخطيئة في فتواه ويدلك على أن المراد ما قلناه اخراج أبي داود الحديث من طريقه ثم سكوته عليه مع ما ورد عن الأكثرين من التوثيق له والثناء عليه وأما قوله وكان يحيى القطان لا يحدث عنه فهو على ما فيه من التدليس ليس بجرح لعمران فقد قال عمرو بن علي كان ابن مهدي يحدث عنه وكان يحيى لا يحدث
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 300
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص٣٠٠