حارب عليا رضي اللّه عنهم وتعرض لسبهم والغالي في زماننا وعرفنا هو الذي يكفر هؤلاء السادة ويتبرأ من الشيخين أيضا فهذا ضال مفتر انتهى وفيه على حسنه نزغة شامية لحصره البدع في أنواع التشيع إلى غير هذا من النصوص الكثيرة فاعراض الطاعن عن جميع هذه الشروط وضربه عن جملة هذه التقييدات بالكلية يرشدك إلى خيانته في العلم وعدم أمانته في التقرير والتبليغ .
( فصل ) [ في بيان أحاديث المهدى ]
ثم قال الطاعن وأما الترمذي فخرج هو وأبو داود بسنديهما من طريق عاصم بن أبي النجود أحد القراء السبعة عن زر بن حبيش عن عبد اللّه بن مسعود عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم « لو لم يبق من الدنيا الا يوم لطول اللّه ذلك اليوم حتى يبعث اللّه فيه رجلا مني أو من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي » هذا لفظ أبي داود وسكت عليه وقال في رسالته المشهورة ان ما سكت عليه في كتابه فهو صالح ولفظ الترمذي « لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي » وفي لفظ آخر « حتى يلي رجل من أهل بيتي » وكلاهما حديث حسن صحيح ورواه أيضا من طريقه موقوفا على أبي هريرة وقال الحاكم رواه الثوري وشعبة وزائدة وغيرهم من أئمة المسلمين عن عاصم قال وطرق عاصم عن زر عن عبد اللّه كلها صحيحة على ما اصلته من