تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
فلا وحكى الخطيب في الكفاية عن الشافعي أنه قال اقبل شهادة أهل الأهواء الا الخطابية لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقتهم قال وحكي هذا عن ابن أبي ليلى والثوري والقاضي أبي يوسف . القول الثالث يحتج به ان لم يكن داعية إلى بدعته ولا يحتج به ان كان داعية لأن تزيين بدعته قد يحمله على تحريف الروايات وتسويتها على ما يقتضيه مذهبه قال النووي وهذا هو الأظهر الاعدل وقول الكثير أو الأكثر وادعى ابن حبان الاتفاق عليه بلا تفصيل وقيده جماعة بما إذا لم يرو غير الداعية ما يقوي بدعته صرح بذلك الحافظ أبو إسحاق الجوزجاني في مقدمة كتابه في الجرح والتعديل فقال ومنهم زائغ عن الحق صدوق اللهجة قد جرى في الناس حديثه لكنه مخذول في بدعته مأمون في روايته فهؤلاء ليس فيهم حيلة الا ان يؤخذ من حديثهم ما يعرف الا ما يقوي به بدعته فيتهم بذلك واختاره الحافظ في النخبة وقال في شرحها ما قاله الجوزجاني متجه لان العلة التي لها رد حديث الداعية واردة فيما إذا كان ظاهر المروي يوافق مذهب الراوي المبتدع ولو لم يكن داعية انتهى وقال في لسان الميزان وينبغي ان يقيد قولنا بقبول رواية المبتدع إذا كان صدوقا ولم يكن داعية بشرط ان لا يكون الحديث الذي يحدث به مما يعضد به بدعته ويشيدها فانا لا نأمن عليه حينئذ غلبة الهوى واللّه الموفق انتهى واعترض