أشار إلى ما خرجه احمد وابن ماجة وصححه الحاكم من حديث ابن أبي أو في رضي اللّه عنه ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال « الخوارج كلاب أهل النار » إلى غير ذلك من المبتدعة الذين اخرج لهما الشيخان أو أحدهما فمن يصدق الطاعن فيما ادعاه ونسبه إلى أهل الحديث فليحكم على مرويات هؤلاء المخرجة في الصحيحين بالوهن والضعف ولينسب الامامين المبرزين المجمع على جلالتهما واتقانهما وضبطهما لهذا الشأن وتقديمهما على من عداهما من أئمة الحديث ونقاده وهما البخاري ومسلم إلى القصور أو الجهل بشروط الصحيح وأسباب الجرح والعدالة فان فعل ذلك فقد خرق الاجماع وضل ضلالا بعيدا .
وحيث عرفت هذا وتحقق لديك بطلان اطلاقه المسائل المفيدة وتعميمه القواعد المخصصة ليتوصل بذلك إلى تحصيل مراده من انكار ما لم يقبله طبعه ولا دان للتصديق به عقله كتوصله باطلاق كون سوء الحفظ من أسباب ضعف الحديث إلى رد حديث نحو عاصم بن أبي النجود حيث لم يجد ما يرد به حديثه الا سوء الحفظ مع الصدق والعدالة .
وكتوصله أيضا باطلاق كون سوء الرأي من أسباب الضعف والرد إلى رد الحديث نجو فطر بن خليفة الذي لم يجد سبيلا إلى الطعن فيه والرد لحديثه الا سبيل تهمته بالتشيع .
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 263
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص٢٦٣