4269 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن عبد العزيز ابن رفيع عن عبيد اللّه بن القبطيّة عن أمّ سلمة عن النّبىّ صلى اللّه عليه وسلم بقصّة جيش الخسف « قلت : يا رسول اللّه كيف بمن كان كارها ؟ قال :
يخسف بهم ولكن يبعث يوم القيامة على نيّته » .
شرح
- عن عبد اللّه بن الحارث عن أم سلمة : فتبين بذلك المبهم في الإسناد الأول ورجاله رجال الصحيحين لا مطعن فيهم ولا مغمز .
وقد يقال إنه من رواية قتادة عن أبي الخليل وقتادة مدلس وقد عنعنه والمدلس لا يقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع ، مع أن الحديث ليس فيه تصريح بذكر المهدى . نعم ذكره أبو داود ، في أبوابه انتهى . قلت : لا شك أن أبا داود يعلم تدليس قتادة بل هو أعرف بهذه القاعدة من ابن خلدون ومع ذلك سكت عنه ثم المنذري وابن القيم ولم يتكلموا على هذا الحديث ، فعلم أن عندهم علما بثبوت سماع قتادة من أبى الخليل لهذا الحديث واللّه أعلم .
( بقصة جيش الخسف ) وفي رواية مسلم عن عبيد اللّه بن القبطية قال :
دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد اللّه بن صفوان وأنا معهما على أم سلمة أم المؤمنين فسألاها عن الجيش الذي يخسف به - وكان ذلك في أيام ابن الزبير - فقالت :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم ، فقلت : يا رسول اللّه فكيف بمن كان كارها » الخ ( كيف بمن كان كارها ) أي غير راض ، كأن يكون مكرها أو سالك الطريق معهم ، ولكن لا يكون راضيا بما قصدوا ( قال يخسف بهم ) وفي رواية مسلم : يخسف به معهم ، وفي رواية أخرى لمسلم : « فقلنا : يا رسول اللّه إن الطريق قد يجمع الناس ، قال : نعم فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل -