النّبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « يخرج رجل من وراء النّهر يقال له الحارث حرّاث [ الحارث بن حرّاث ] على مقدّمته رجل يقال له منصور يوطّئ أو يمكّن لآل محمّد كما مكّنت قريش لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجب على كلّ مؤمن نصره أو قال إجابته » .
آخر كتاب المهدى
شرح
- خلدون . وأما في سائر النسخ من النسخ الموجودة ففيه عن الحسن عن هلال ابن عمرو . واللّه أعلم .
( يخرج رجل ) أي صالح ( من وراء النهر ) أي مما وراءه من البلدان كبخارى وسمرقند ونحوهما ( يقال له الحارث ) اسم له ، وقوله ( حراث ) بتشديد الراء صفة له ، أي زراع . هكذا في أكثر النسخ وهو المعتمد ، وفي بعض النسخ الحارث بن حراث واللّه أعلم ( على مقدمته ) أي على مقدمة جيشه ( يقال له منصور ) الظاهر أنه اسم له ( يوطئ أو يمكن ) شك من الراوي ، الأول من التوطئة ، والثاني من التمكين . قال القارى : أو هي بمعنى الواو ، أي يهيئ الأسباب بأمواله وخزائنه وسلاحه ويمكن أمر الخلافة ويقويها ويساعدها بعسكره ( لآل محمد ) أي لذريته وأهل بيته عموما وللمهدى خصوصا أو لآل مقحم ، والمعنى لمحمد المهدى . قال القارى . قلت : كون لفظ الآل مقحما غير ظاهر ، بل الظاهر هو أن المراد بآل محمد ذريته وأهل بيته صلى اللّه عليه وسلم . وقال في فتح الودود : أي يجعلهم في الأرض مكانا وبسطا في الأموال ونصرة على الأعداء ( كما مكنت قريش لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) قال القارى :
والمراد من آمن منهم ودخل في التمكين أبو طالب أيضا وإن لم يؤمن عند أهل السنة . وقال في فتح الودود : أي في آخر الأمر ، وكذا قال الطيبي -