قال أبو داود : وحدّثت عن هارون بن المغيرة قال أخبرنا عمرو بن أبي قيس عن شعيب بن خالد عن أبي إسحاق قال قال علىّ رضى اللّه عنه ونظر إلى ابنه الحسن فقال : إنّ ابني هذا سيّد كما سمّاه النّبىّ صلى اللّه عليه وسلم وسيخرج من صلبه رجل يسمّى باسم نبيّكم صلى اللّه عليه وسلم ، يشبهه في الخلق ولا يشبهه في الخلق . ثمّ ذكر قصّة يملأ الأرض عدلا » .
شرح
- يهلكون مهلكا واحدا » . قال النووي : أما المستبصر فهو المستبين لذلك القاصد له عمدا ، وأما المجبور فهو المكره ، وأما ابن السبيل فالمراد به سالك الطريق معهم وليس منهم ( ولكن يبعث ) أي الكاره ( على نيته ) فيجازى على حسبها . وفي رواية مسلم المذكورة بعد قوله : « يهلكون مهلكا واحدا ويصدرون مصادر شتى يبعثهم اللّه على نياتهم » .
قال النووي : أي يقع الهلاك في الدنيا على جميعهم ويصدرون يوم القيامة مصادر شتى ، أي يبعثون مختلفين على قدر نياتهم فيجازون بحسبها . قال : وفي هذا الحديث أن من كثر سواد قوم جرى عليه حكمهم في ظاهر عقوبات الدنيا .
قال المنذري : وأخرجه مسلم .
( وحدثت ) بصيغة المجهول ( إن ابني هذا ) إشارة إلى تخصيص الحسن لئلا يتوهم أن المراد هو الحسين أو الحسن ( كما سماه النبي صلى اللّه عليه وسلم ) أي بقوله : إن ابني هذا سيد ولعل اللّه أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ( من صلبه ) أي من ذريته ( يشبهه في الخلق ) بضم الخاء واللام وتسكن ( ولا يشبهه في الخلق ) بفتح الخاء وسكون اللام ، أي يشبهه في السيرة ، ولا يشبهه في الصورة .