وحيث طعمت من ذلك اللحم الطرىّ والأرز الشهىّ والقطر الهنىّ وتعطرت بعطره الذكي وطربت من ألحان الناغم والصادح والباغم فلتتناول من هذه الحلواء لتعود علينا وعليك بركات بنى الزهراء وتكون من الشاكرين لممدّ تلك المائدة لا زالت فوائد موائده علينا عائده ألا وهو العلامة ( الشهاب الحلواني ) أعيذه برب المثاني من حاسد معاني
بنفسي أفدى الزهر من بضعة الزهرا * وان هم رضوا نفسي فقد عظمت قدرا
هم الشرف العالي هم أفق العلا * هم رونق الدنيا هم رونق الأخرى
هم القوم ان جادوا أجادوا وان سطوا * أبادوا وان قالوا أفادوا فهم أدرى
هم القوم يستسقى الغمام بوجههم * هم الفرج الأدنى لمن جاء مضطرّا
هم الدين والدنيا لعمري هم هم * فقل فيهم ما شئت لا ترهبن نكرا
وعال بهم من شئت ان ذكروا العلا * وفاخر بهم من شئت ان ذكروا الفخرا
غصون رسول اللّه دوحة عزهم * ومن مثل خير المرسلين أبى الزهرا
بدور سمت عن شمس أكرم مرسل * أنا رواد ياجى الكون بالطلعة الغرّا
وبالبرّ والتقوى وبالحلم والندى * وبالعلم والفتوى وبالذكر والذكرى
وبالحرّ من تلك الشمائل والحلى * وبالغرّ من تلك المعالي فما أسرى
بها ليل زهر طاهرون أكارم * غطاريف غرّ ذكرهم ينطف العطرا
نسائم أسحار إذا نشروا الهدى * حجا حجة لدّ إذا أبطلوا النكرا
رياحين أزكى الخلق أزهار روضه * أشعة ذاك النور أعراقه الزهرا
فأقسم لو ذرّت علاهم على السما * مكان الدراري لاستحال الدجى ظهرا
وأقسم لو أن السها في خفائه * تنظم في مدحيهم لغدا بدرا
وأقسم ان العرش أصفى لمدحتى * لهم طربا فاهتز واعتز وافترّا