تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) الحمد للّه رب العالمين حمد انبلغ به درجة الهادين المهديين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأنصاره أجمعين والتابعين لهم باحسان إلى يوم الدين ( أما بعد ) فيقول الراجي من ربه سلوك الطريق الاحمد محمد البلبيسى بن محمد بن أحمد المصري محتدا الأزهري موردا الحسيني نسبا حقق اللهم له به نسبا وحسبا انّ القطر الشهدى في أوصاف المهدى للعالم الرباني واللامع العرفاني شهاب الدين أحمد بن أحمد بن إسماعيل الحلواني الخليجي الشافعي سدّدنا اللّه وإياه عقد نظم من شمائل المهدى دررا كانت قبل منثوره وغررا من علامات ظهوره مفرّقة في الاخبار المأثورة مع وجازة العبارة ولطف الإشارة ورقة الالفاظ التي يميل لها كل لبيب ويصغى إليها كل حبيب كما قيل
يهتز سامعها الطيب حديثها * الا حسود ا ليس يعجبه العجب
ومن أحسن ما اتفق لي في شأن ذلك القطر أنى لما ارتحلت من هذا القطر لحج بيت اللّه الحرام عام خمس وثلاثمائة بعد الألف الذي بلغت فيه بحمد اللّه من الحج والزيارة المرام ظفرت وأنا بمكة المشرفة بكنز الفتوح شقيق الروح حضرة الأستاذ الشيخ رضوان العدل عاملنا اللّه وإياه والمسلمين بالفضل فسرنى لقاؤه وشملتنى نعماؤه كيف لا وهو أبو النعيم حسبما كناه بذلك حضرة مؤلف هذا الدر النظيم فلما أن طفنا بالبيت سبعا قال هلم إلى منزلي فقلت لبيك سمعا فأكرم نزلى وأحسن القرى وناهيك بمن يكرم النزيل بأم القرى ثم بعد المفاوضة بلا معارضه في أحسن حديث من قديم وحديث قال هل لك في القطر الشهدى فقلت أجل ولك اليد البيضاء عندي فأخرجه من عيبته وقدّمه بين يدىّ على تكرمته
فنظرته فوجدته * يغنى النديم عن المدامه فعلمت ان لم أكتتب * ه قرعت سنى بالندامه فكتبته في لحظة * عند الصفا نعم الكرامة