ومولده بالمدينة ، وقال القرطبي : ببلاد المغرب ، ومهاجره بيت المقدس ، ومبايعته بمكة بين الركن والمقام ليلة عاشوراء أو سيرته العمل بكتاب اللّه وسنة رسوله ولا يقلد أحد ، بل يشتد غضبه على المقلدين . قال السفاريني في اللوامع : يقاتل على السنة لا يترك سنة إلا أقامها ، ولا بدعة إلا رفعها يقوم بالدين آخر الزمان ، كما قام به النبي صلى اللّه عليه وسلم أوله ، انتهى .
وزاد في الفتوحات : أعداؤه المقلدة ، وأما مدته فاختلفت الروايات فيها ، ففي بعضها يملك خمسا أو سبعا أو ستا بالترديد ، وفي بعضها تسعة عشر سنة وأشهر ، أو في بعضها عشرين وفي بعضها ثلاثين ، وفي بعضها أربعين ، منها تسع سنين يهادن الروم فيها .
قال السفاريني : ويمكن الجمع على تقدير صحة الكل بأن ملكه متفاوت الظهور والقوة فيحمل الأكثر باعتبار جميع مدة الملك منذ البيعة ، والأقل على غاية الظهور ، والأوسط على الأوسط ، انتهى . وقواه في الإشاعة ، وعندي أن الأصح من ذلك ما ورد في الأحاديث الصحيحة ، واللّه أعلم ، وله أمارات يعرف بها ذكرها في الإشاعة ، وعلامات جاءت بها الآثار ، ودلت عليها الأحاديث والأخبار ذكرها الشيخ مرعى في [ فوائد الفكر في ظهور المهدى المنتظر ] .
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 106
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص١٠٦