تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الأحاديث الجمة في ذلك ، فقول ابن خلدون : فإن صح ظهوره ، لا يخلو عن مسامحة ونوع إنكار من خروجه ، وتلك الأحاديث واردة عليه ، وليست بدون من الأحاديث التي ثبتت بها الأحكام الكثيرة المعمول بها في الإسلام ، وما ذكر من جرح الرواة وتعديلهم يجرى في رجال الأسانيد الأخرى أيضا بعينه أو بنحو ، فلا معنى للريب في أمر ذلك الفاطمي الموعود المنتظر المدلول عليه بالأدلة ، بل إنكار ذلك جرأة عظيمة في مقابلة النصوص المستفيضة المشهورة البالغة إلى حد التواتر ، وإما أنه لا تتم شوكة أحد إلا بالعصبية فنعم ، ولكن اللّه تعالى قادر على خرق العادة ، ويؤيد دينه كيف يشاء . وهذا الاحتمال وإن كان مطابقا لما في الخارج فلا يصلح لأن ترد به الأحاديث النبوية ، فهذا زلة صدرت من ابن خلدون رحمه اللّه تعالى ، وليست من التحقيق في صدر ولا ورد فلا تغتر به واعتقد ما جاء عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفوض حقائقه إليه تعالى تكن على بصيرة من أمر دينك . قال الشيخ العلامة محمد بن أحمد السفاريني الحنبلي في كتابه : [ لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضيئة في عقد الفرقة المرضية ] وقد روى عمن ذكر من الصحابة وغير ما ذكر منهم بروايات متعددة ، وعن التابعين ومن بعدهم ما يفيد مجموعة العلم القطعي . فالإيمان بخروج المهدى واجب كما هو
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 104 | مهدي الفقيه ايماني