تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة — صفحة الجزء الثاني 361

مساهمون:

صالجزء الثاني ٣٦١
قلنا الجواب عن ذلك من وجهين أحدهما ان لا نسلّم ان ذلك خارق لجميع العادات بل العادات فيما تقدم قد جرت بمثلها وأكثر من ذلك وقد ذكرنا بعضها كقصة الخضر ( عليه السلام ) وقصة أصحاب الكهف وغير ذلك . وقد أخبر اللّه تعالى عن نوح ( عليه السلام ) انه لبث في قومه الف سنة الا خمسين عاما وأصحاب السير يقولون إنه عاش أكثر من ذلك . ( المؤلف ) : ( وقد أشرنا إلى القائلين في أول الخاتمة ) وإنما دعا قومه إلى اللّه تعالى هذه المدة المذكورة بعد ان مضت عليه ستون من عمره . ( المؤلف ) : وذكرنا كثيرا مما قالوا في مقدار عمر نوح ( عليه السلام ) وقد وصلت الأقوال فيه إلى ثمانية . قال ( عليه الرحمة ) وروى أصحاب الاخبار انّ سلمان الفارسي لقي عيسى بن مريم ( عليهما السلام ) وبقي إلى زمان نبينا صلّى اللّه عليه واله وسلم وخبره مشهور وأخبار المعمرين من العرب والعجم معروفة مذكورة في كتب التاريخ . قال ( عليه الرحمة ) وروى أصحاب الحديث أنّ الدجال موجود وانّه كان في عصر النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم وانه باق إلى الوقت الذي يخرج فيه وهو عدو اللّه ، فإذا جاز في عدوّ اللّه لضرب من المصلحة فكيف لا يجوز مثله من ولي اللّه . قال ( عليه الرحمة ) وروى من ذكر أخبار العرب ان لقمان بن عاد كان أطول الناس عمرا وانه عاش ثلاثة آلاف سنة وخمسمائة ويقال إنه عاش عمر سبعة أنسر . ( المؤلف ) : ثم ذكر ( عليه الرحمة ) جماعة من المعمرين من الملوك وغيرهم من العرب والعجم وفيما ذكرناه كفاية لمن ترك التقليد وأخذ بالانصاف وما عليه العرف من أغلب الناس ومن أراد الاطلاع عليه فليراجع الكتاب فإنه ( عليه الرحمة ) ذكر جمعا كثيرا من العرب والعجم طالت أعمارهم وبقوا إلى سنين عديدة يخالف ما نحن عليه في هذا العصر .