قلنا الجواب عن ذلك من وجهين أحدهما ان لا نسلّم ان ذلك خارق لجميع العادات بل العادات فيما تقدم قد جرت بمثلها وأكثر من ذلك وقد ذكرنا بعضها كقصة الخضر ( عليه السلام ) وقصة أصحاب الكهف وغير ذلك .
وقد أخبر اللّه تعالى عن نوح ( عليه السلام ) انه لبث في قومه الف سنة الا خمسين عاما وأصحاب السير يقولون إنه عاش أكثر من ذلك .
( المؤلف ) : ( وقد أشرنا إلى القائلين في أول الخاتمة ) وإنما دعا قومه إلى اللّه تعالى هذه المدة المذكورة بعد ان مضت عليه ستون من عمره .
( المؤلف ) : وذكرنا كثيرا مما قالوا في مقدار عمر نوح ( عليه السلام ) وقد وصلت الأقوال فيه إلى ثمانية .
قال ( عليه الرحمة ) وروى أصحاب الاخبار انّ سلمان الفارسي لقي عيسى بن مريم ( عليهما السلام ) وبقي إلى زمان نبينا صلّى اللّه عليه واله وسلم وخبره مشهور وأخبار المعمرين من العرب والعجم معروفة مذكورة في كتب التاريخ .
قال ( عليه الرحمة ) وروى أصحاب الحديث أنّ الدجال موجود وانّه كان في عصر النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم وانه باق إلى الوقت الذي يخرج فيه وهو عدو اللّه ، فإذا جاز في عدوّ اللّه لضرب من المصلحة فكيف لا يجوز مثله من ولي اللّه .
قال ( عليه الرحمة ) وروى من ذكر أخبار العرب ان لقمان بن عاد كان أطول الناس عمرا وانه عاش ثلاثة آلاف سنة وخمسمائة ويقال إنه عاش عمر سبعة أنسر .
( المؤلف ) : ثم ذكر ( عليه الرحمة ) جماعة من المعمرين من الملوك وغيرهم من العرب والعجم وفيما ذكرناه كفاية لمن ترك التقليد وأخذ بالانصاف وما عليه العرف من أغلب الناس ومن أراد الاطلاع عليه فليراجع الكتاب فإنه ( عليه الرحمة ) ذكر جمعا كثيرا من العرب والعجم طالت أعمارهم وبقوا إلى سنين عديدة يخالف ما نحن عليه في هذا العصر .
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة — صفحة الجزء الثاني 361
مساهمون: الشيخ نجم الدين جعفر العسكري
صالجزء الثاني ٣٦١