وتفرقكم على أهل حقكم ، حتى يملكوا الزمان الطويل ( اي ما يزيد على الثمانين سنة ) فيستحلون الدم الحرام ، والفرج الحرام ، والخمر الحرام ، أو المال الحرام ، فلا يبقى ، بيت من بيوت المسلمين ، الا دخلت عليهم مظلمتهم ، فيا ويح بني أمية ، من ابن أمتهم يقتل زنديقهم ، ويسير خليفتهم في الأسواق ، فإذا كان ذلك ضرب اللّه بعضهم ببعض والذي خلق الحبّة وبرأ النسمة لا يزال ملك بني أمية ثابتا حتى يملك زنديقهم ، فإذا قتلوه أو ملك ابن أمتهم خمسة أشهر القى اللّه بأسهم بينهم فيخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ، وتعطل الثغور ، وتهراق الدماء . وتقع الشحناء في العالم والهرج سبعة أشهر فإذا قتل زنديقهم ، فالويل ، ثم الويل للناس ، في ذلك الزمان ، يسلط بعض بني هاشم على بعض حتى من الغيرة تغير خمسة نفر على الملك ، كما يتغاير الفتيان على المرأة الحسناء ، فمنهم الهارب ، والمشؤوم ومنهم السّناط الخليع ، يبايعه جلّ أهل الشام ، ثم يسير إليه حماز الجزيرة ، من مدينة الأوثان ، فيقاتله الخليع ، ويغلب على الخزائن ، فيقاتله من دمشق إلى حران « 1 » ويعمل عمل الجبابرة الأولى ، فيغضب اللّه من السماء ، لكلّ عمله ، فيبعث عليه فتى من قبل المشرق ، يدعوهم إلى أهل بيت النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم هم أصحاب الرايات السود المستضعفون فيعزهم اللّه ، وينزل عليهم النّصر ، فلا يقاتلهم أحد الّا هزّموه ، ويسير الجيش القحطاني حتّى يستخرجوا الخليفة وهو كاره خائف ، فيسير معه تسعة آلاف من الملائكة ، معه راية النصر ، وفتى اليمن ، في نحر حماز الخريرة « 2 » على شاطيء نهر ، فيلتقي هو ، وسفاح بني هاشم « 3 » فيهزّمون الحماز ويهزّمون جيشه ويفرقونهم
هامش
( 1 و 2 و 3 ) ( المؤلف ) : المراد من السفاح الإمام ( عليه السلام ) وقد عبر عنه بهذا اللقب في الملاحم والفتن لابن طاوس ج 3 ص 122 قال : روي عن أبي سعيد الخدري قال قال النبي ( ص ) : يخرج المهدي عند انقطاع من الزمان وظهور من الفتن ، رجل يقال له السفاح ويكون عطائه المال حثيا .
( المؤلف ) : لم يذكر هذا العطاء الا للإمام المهدي ( عليه السلام ) وانما عبر عنه بالسفاح لكثرة ما يقتل من أعداء اللّه .