تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

[ وقعة الحرة ] :

شرح
( 121 ) وذلك في وقعة الحرة - بفتح الحاء وتشديد الراء - موضع بظاهر المدينة المنورة كانت فيه الوقعة ، ويقال له حرة وأقم بوزن قائم وهو أطم أي حصن بالمدينة ، وأصل الحرة الأرض ذات الحجارة السود النخرة والجمع حرار بالكسر ، والمواضع المسماة بالحرة كثيرة سيما في المدينة ، وسبب الوقعة أن أهل المدينة لما رأوا ظلم يزيد وعماله وفسقه وقتله للحسين عليه السّلام وتجاهره بالمنكرات عزموا على محاربته ، وأخرجوا عنهم عامله عثمان بن محمّد بن أبي سفيان الثقفي وجميع بني أمية بعد أن حصروهم بالمدينة ، ثم أذنوا لهم في الخروج وأخذوا عليهم العهود أن لا يحاربوهم ولا يدلوا على عوراتهم وأن يردوا عنهم أهل الشام إن قدروا ، وطلب مروان بن الحكم من جماعة منهم عبد اللّه بن عمر أن يجعل نساءه مع نسائهم فلم يقبل واحد منهم وقالوا نخاف على نسائنا وقبلهن عليّ بن الحسين عليهما السّلام وجعلهن مع نسائه ، وكان قد جاء عبد اللّه بن حنظلة غسيل الملائكة الأنصاري من عند يزيد بعد أن أعطاه مائة ألف ولأولاده وكانوا ثمانية كل واحد عشرة آلاف ، فقال لأهل المدينة أتيتكم من عند رجل واللّه لو لم أجد إلا بني هؤلاء لجاهدته بهم وما قبلت منه ما أعطاني إلا لأتقوّى به عليه ، وسمي أبوه حنظلة غسيل الملائكة لأنه لما استشهد رأى النبي صلى اللّه عليه وآله الملائكة تغسله فسأل زوجته فأخبرت أنه خرج وهو جنب ، فقدمت الأنصار عبد اللّه بن حنظلة المذكور على أنفسهم ، وقدمت قريش عبد اللّه بن مطيع العدوي ، فبعث إليهم يزيد مسلم بن عقبة المرّي وهو مريض في اثني عشر ألف مقاتل من أهل الشام وجهزهم أحسن جهاز وبعث معه عشرة آلاف بعير تحمل الزاد وهو الذي سمي بعد تلك الوقعة مسرفا أو مجرما ، وقال له يزيد إن حدث بك حدث