دمائهم وأموالهم وأهليهم ، وكل من امتنع عن ذلك قتل ولو قبل بعد ذلك ، ولم يستثن غير عليّ بن الحسين عليهما السّلام فإنه بايعه على أنه أخوه وابن عمه ، « 1 » وعليّ بن عبد اللّه بن العباس وكانت أمه من كندة ، فقال الحصين بن نمير : لا يبايع ابن أختنا إلّا كبيعة عليّ بن الحسين وقامت معه كندة فتركه مسلم ، « 2 » وبعث بالرؤوس إلى يزيد بالشام .
[ فعل الوليد ] :
( 122 ) هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم .
قال ابن الأثير : ومما اشتهر عنه - يعني عن الوليد - أنه فتح المصحف فخرج :
وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ
« 3 » فألقاه ورماه بالسهام وقال :
تهددني بجبار عنيد * فها أنا ذاك جبار عنيد
إذا ما جئت ربك يوم حشر * فقل يا رب مزقني الوليد
فلم يلبث بعد ذلك إلا يسيرا حتى قتل ، انتهى . وقال ابن الأثير أيضا : أنه لما ولي الحج حمل معه كلابا في صناديق وعمل قبة على قدر الكعبة ليضعها على الكعبة ، وحمل معه الخمر وأراد أن ينصب القبة على الكعبة ويشرب فيها الخمر فخوفه أصحابه من الناس فلم يفعل . وقال ابن الأثير أيضا : أن الوليد أفرط في الشراب وطلب اللذات ، فقال له هشام يعني ابن عبد الملك : واللّه ما أدري على الإسلام أنت أم لا ؟ ما تدع شيئا من المنكر إلّا أتيته غير متحاش ، فكتب إليه الوليد :
يا أيها السائل عن ديننا * نحن على دين أبي شاكر
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 15 : 242 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 3 : 259 .
( 3 ) إبراهيم : 15 .