آلاف ، ثم نقل نحوا من ذلك عن الزهري ، ثم قال : قال أبو معشر : حدثنا محمّد بن عمرو بن حزم قال : قتل بضعة وسبعون رجلا من قريش وبضعة وسبعون رجلا من الأنصار وقتل من الناس نحو من أربعة آلاف ، انتهى . « 1 »
وأباح مسرف المدينة ثلاثا للجيش كما أمره يزيد يقتلون وينهبون ، وسماها نتنة وقد سماها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله طيبه .
قال ابن قتيبة : فما ترك في المنازل من أثاث ولا حلي ولا فراش لا نفض صوفه حتى الحمام والدجاج كانوا يذبحونها ، وقال : إنهم دخلوا على أبي سعيد الخدري صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وقالوا : أخرج إلينا ما عندك ، فقال : واللّه ما عندي مال ، فنتفوا لحيته وضربوه ضربات ثم أخذوا كل ما وجدوه في بيته حتى الصوف وحتى زوج حمام كان له ، وحكى ابن قتيبة أيضا عن أبي معشر أن رجلا من أهل الشام دخل على امرأة نفساء من نساء الأنصار فحلفت له أنهم لم يتركوا لها شيئا ، فتهددها بقتلها أو قتل ولدها إن لم تخرج له شيئا ، فذكرت له أنه ابن أبي كبشة الأنصاري صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأنها بايعت معه بيعة الشجرة ، ثم قالت لابنها : لو كان عندي شيء لأفتديتك به ، فأخذ برجل الصبي والثدي في فمه فجذبه من حجرها فضرب به الحائط فانتشر دماغه ، فلم يخرج حتى اسود نصف وجهه . « 2 »
وولد في المدينة بعد تلك الوقعة ألف مولود لا يعرف لهم أب ، وكان الرجل من أهل المدينة إذ أراد تزويج ابنته بعد وقعة الحرة لا يضمن بكارتها يقول لعلها أصابها شيء يوم الحرة ، « 3 » وأمر مسرف بقتل جماعة من الأسرى صبرا ، وبايع أهل المدينة على أنهم عبيد خول ليزيد بن معاوية يحكم في
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 237 - 243 .
( 2 ) الإمامة والسياسة 1 : 235 - 238 .
( 3 ) تاريخ الفخري : 86 .