وبين يديها ألواح ، وفيها أسماء أئمّة من ولدها ، فعددت أحد عشر اسما ، آخرهم القائم .
سؤال : لأيّ حكمة لم يدع زين العابدين الخلافة ؟
الجواب : لو كان في وقت الصّحابة عايشة ، ومعاوية ، وطلحة ، والزبير أفتوا بالخطأ ، والبغاة حاربوا السّلطان عليّا ، وفي وقت التابعين قتلوا السّلطان حسينا ، ولو كان المصطفى أخبر أنّ أهل بيته مقهور ، والبغاة ألف شهر ، كما أورد في الخزانة الجلالية أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأى في المنام أنّ وجود الكلاب صعدوا منبره ، يعوون ، عبّر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ فلانا ، فلانا اليزيديّ ، يتغلب ، وعلى منبره يلعنون أهل بيته .
وفي « روضة العلماء » نزل قوله : « خير من ألف شهر » « 1 » ، قال جبرئيل : « يا محمّد ! ألف شهر يكون ملك اليزيديّين ، يلعنون أهل بيتك ، واليوم يوم هزيمة بيتك » . فذكر ما حاصله :
أنّهم من زين العابدين إلى المهديّ ، تركوا إلّا دعاء ، حفظا لنفوسهم الشريفة ، وإذا ظهر المهديّ السيّد محمّد بن عبد اللّه « 2 » أبو القاسم أظهر أهل البيت علم الهزيمة ، وأعلنوا الأولوية ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما ، وهؤلاء التّسعة أوّلهم السّجّاد ، ثمّ الباقر ابنه ، ثمّ الصادق ابنه ، ثمّ الكاظم ابنه ، ثمّ الرضا ابنه ، ثمّ الجواد ابنه ، ثمّ النقيّ ابنه ، ثم الحسن ابنه ، والتاسع الإمام حجة اللّه القائم الإمام المهديّ ابنه ، وهو غايب ، وعمره طويل كعيسى وإلياس وخضر في المؤمنين « 3 » ، وفي الكفّار الدّجّال والسامريّ وبلعم وشمر قاتل السّلطان حسين ، وأشباههم واللّه أعلم بالصواب « 4 » .
هامش
( 1 ) « روضة العلماء » مخطوطة .
( 2 ) الواضح من سابق كلامه ولاحقه ، أنّ المقام قد ناله بعض أقلام المنحرفين ، فلاحظ ( منه ) .
( 3 ) القول بحياة جملة من هؤلاء من منفردات هذا الملك فلاحظ ( منه ) .
( 4 ) انتهى كلام شهاب الدين الدولت آبادي في « هداية السعداء في حقّ الحجّة » .