في تاريخ ولادته ونحو ذلك » .
وأمّا كلام الشرقاوي فلا ينافي ما في « البهجة » « 1 » له إلّا في قوله : « يكون عمره خمسا وعشرين سنة » ويكفي في ضعفه ، ما ذكره من الأربعين ونحوه ، وإلّا فالزّيادة على السبع مأة لا ينافي ذلك بعد ما لا يعلم آخر عمره ، ولا الشرقاوي عيّن مبدء الميلاد حتّى يكون نظره إلى ذلك ، وإنّما ذكر موضع الولادة بلفظ « يكون مولده . . . » « 2 » وهو أعمّ من كونه ولد في زمانه وقبله أو لم يولد بعد ، ولعلّ قوله : « أزيد من سبع مأة » إشارة إلى ما ذكره الشعرانيّ هذا .
وقول الشعرانيّ : « فيكون عمره إلى وقتنا هذا . . . » « 3 » لو كان مأخوذا من شيخه الشيخ حسن فيوافق ما ادّعيناه من التحريف في التّاريخ في « البهجة » وكذا لو كان من نفسه ، ولكن كان أخبر بالواقعة وقت حصولها لا بعد سياحة ، وإلّا فلا يكون الأمر كما ذكرناه ، وتنقيح ذلك بمراجعة تواريخ هؤلاء المشايخ ، والآن لا يحضرني ؛ فلاحظ .
نعم في « آخر اليواقيت والجواهر » ما هذا لفظه : « وكان الفراغ من تأليفه يوم الاثنين المبارك ، سابع عشر رجب ، سنة خمس وخمسين وتسع مأة بمنزل المؤلّف بمصر المحروسة بخطّ بين السّورين هذا ما وجد كلّه بخطّ المؤلّف بقوله : « طالعت إلى آخر الكلام » « 4 » .
أقول : وهو متقدّم على التّاريخ الّذي ذكره سابقا في مبحث أشراط السّاعة
هامش
( 1 ) بهجة النفوس والأسماء » مخطوطة .
( 2 ) « مشارق الأنوار في فوز أهل الاعتبار » المطبوع في كتاب « الإمام المهدي عند أهل السنة » ج 2 ، ص 62 .
( 3 ) « اليواقيت والجواهر » ج 2 ، المبحث الخامس والستون ، ص 562 .
( 4 ) « اليواقيت والجواهر » ج 2 ، المبحث الحادي والسبعون ، ص 676 .