وأمّا قوله : « بذلك يتقوّى الاحتمال الأوّل من دفع المنافاة » « 1 » فلا يعلم الاحتمال الأوّل فراجعه ألف مرّه ، ولو بدّله ، يقول : وبذلك يتقوّى الاحتمال في رفع الاعتراض الأوّل كان أحسن كما لا يخفى .
وأمّا قوله : « وقد سبق للعلّامة المعترض نفسه نقلا . . . » « 2 » إنّما نقل هذا عن ابن العربي في « الفتوحات » فلاحظ .
وإذا كان كلامهم في ذلك حجة فصحّة ما اختاروه واضحة وعرفت أنّ المجيب خالف هذا العارف في المهديّ ، حيث أنكر ولادته من العسكريّ بواسطة ، وكأنّه جعل كلامه أوّلا من الترجيح في الرّوايات ، ونصّ أخيرا بكونه حجّة بالذّات ، فقال : « فكلام الأستاذ . . . » « 3 » .
وأمّا ما حكاه عن « بهجة النّفوس » للشّعراني « 4 » فلا يحضرني أصل كتابه لأوضح بعبارته كيفية الخيانة ، إلّا أنّك عرفت أنّ المطابق للحقّ ممّا ذكره في « اليواقيت والجواهر » « 5 » كون عمره في التّاريخ سبع مأة وثلاث سنين ولعلّ ذلك الّذي قلّبه إلى قوله :
« مأة وسبع وثلاثون سنة « 6 » » ، فقدّم وأخّر وجمع وأفرد فحصل هذا القلب .
ويتجّه عليه : انّه كيف لم يتنبّه من ذكر الملاقاة والتعلّم منه بعد عمر له لما غلط فيه سابقا ؟ أغرب منه قوله : « فلينظر هذا مع الّذي سبق نقله للعلّامة الصبّان في عمره » « 7 » مع أنّه لم ينقل عنه قوله في قدر العمر وليته بدّل ذلك بقوله : « ما سبق نقله
هامش
( 1 ) « مشارق الأنوار » المطبوع في « الإمام المهدي عند أهل السنّة » ج 2 ، ص 60 .
( 2 ) نفس المصدر ، ص 62 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) « اليواقيت والجواهر » ج 2 ، المبحث الخامس والستون ، ص 562 .
( 6 ) « مشارق الأنوار » ص 63 .
( 7 ) « مشارق الأنوار » ص 63 .