واسطة بوجه من الوجوه .
ويتجّه عليه أيضا أنّ ذلك لا يصلح صارفا لكلام محيي الدين عن ظاهره خصوصا بعد ما عرفت ممّا يشهد لظاهره ، مضافا إلى أنّ محيى الدّين لعلّه لا يسلم مبنى الاستدلال ممّا كشف عنه دليله العليل ، بل ظاهر هذا الكلام ينفيه زيادة على باقي الشّواهد من كلامه ، وفهم شارح كلامه ، فإنّ كتاب الشّعراني هذا شرح ما أغلق من « الفتوحات » .
وأيضا إنّ رواية « واسم أبيه اسم أبي » قد عرفت بعض أقوال العلماء فيها ، فكيف يسلمها ويجعلها منشأ صرف الكلام وصحّة مبني الإيراد ؟ .
وأيضا إنّ توجيهه إنّما يتمّ لو كان للعسكريّ أولاد غير المنتظر ، ويثبت وفاتهم عامّة ، أو عدم كون اسم أحد منهم محمّدا ، أو يكون معلوم الوفاة لا مشتبه الحال ، ولو كان عرف ذلك لتشبّث بذيله في إثبات مرامه ولم يفعل ولم يذكر له أهل النّسب غير المنتظر .
وقد مرّ كلام ابن خلكان « 1 » وغيره ، وقد نقلوا قصّة حيازة جعفر ميراثه وغير ذلك « 2 » فذلك رجوع إلى إنكار وجود المهديّ من هذه السّلسة أبد الدّهر لا إقرار به ، حيث لم يثبت له ولدا .
وقول الشّعراني : « من أولاد الحسن » « 3 » مسامحة وقول ابن العربي مورد الكلام والمعترض لم يسلم وجود ولد له ، فلعلّه ممّن ينكره من أصله ، وان كان ظاهر الكلام الإقرار بالولد ، إلّا أنّه جرى على ظاهر كلام محيى الدّين ، فكيف يكون هذا الاستدلال ؟ وكيف يثبت نفي المباشرة الّذي هو مدّعاه .
هامش
( 1 ) « وفيات الأعيان » ج 2 ، ص 94 ، رقم 169 ؛ ج 4 ، ص 176 ، رقم 562 .
( 2 ) « الإرشاد في معرفة حجج اللّه على العباد » ج 2 ، ص 336 ؛ « مناقب آل أبي طالب » ج 4 ، ص 422 .
( 3 ) لم نجد من « اليواقيت والجواهر » « كون المهدى من أولاد الحسن » .