لا يخفى .
إلّا أنّ حصره في فلان وفلان يدلّ على ارتفاع ما حصل بنزول القرآن والأخذ بالسنة .
[ لم يصلّوا إلّا سرّا ]
ويدلّ على ذلك أيضا ما في الرابعة والثمانين بعد الثلاث مأة : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا أبو معاوية ، حدّثنا الأعمش ، عن شقيق ، عن حذيفة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « أحصوا لي إلى « 1 » كم يلفظ الإسلام » ؟ قلنا : يا رسول اللّه ! أتخاف علينا ؟ ونحن ما بين الست مأة إلى السبع مأة ، قال : فقال : « إنّكم لا تدرون ، لعلّكم إن تبتلوا » قال : فابتلينا حتّى جعل الرجل منّا لا يصلي إلّا سرّا « 2 » .
إذ الظاهر كونه إشارة إلى ما بعد وفاته ، وإلى ما ذكره في أمراء يميتون الصلاة عن وقتها « 3 » ، أو نحو ذلك « 4 » .
وأصرح من ذلك حديث أبي أيّوب ، السابق في اللباب الأوّل « 5 » وقول أنس فيما رواه الإمام أحمد في « المسند » و « البخاري » « 6 » وغيرهما « 7 » :
ما أعرف شيئا اليوم ممّا كنّا عليه على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : قلنا « 8 » : فأين
هامش
( 1 ) في المصدر - : إلى .
( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 384 .
( 3 ) « صحيح مسلم » الجزء الثاني ، ج 1 ، ص 120 .
( 4 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 243 ؛ ج 3 ، ص 446 ؛ ج 5 ، ص 159 ؛ « سنن الترمذي » ج 1 ، ص 113 ، ج 176 .
( 5 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 422 .
( 6 ) لم نجد هذه الرواية من البخاري بعد الفحص الأكيد .
( 7 ) « سنن الترمذي » ج 4 ، ص 50 ، ح 2564 .
( 8 ) في المصدر + : له .