الصلاة ، قال : « أو لم تصنعوا في الصلاة ما قد علمتم » « 1 » .
وقول أبي الدرداء فيما رواه في « المسند » : « واللّه ما أعرف فيهم شيئا من أمر محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا أنّهم يصلون جميعا » « 2 » إلى غير ذلك .
[ حديث حذيفة في الفتن وتأثيرها في القلوب ]
وفي السادسة والثمانين بعد الثلاث مأة : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا يزيد بن هارون ، حدّثنا أبو مالك ، عن ربعي بن خراش « 3 » عن حذيفة ، أنّه قدم من عند عمر ، قال : لمّا جلسنا إليه أمس سأل أصحاب محمّد صلى اللّه عليه وسلم : أيّكم سمع قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الفتن ؟ فقالوا : نحن سمعناه ، قال : لعلّكم تعنون فتنة الرجل في أهله وماله ، قالوا : أجل ! قال : لست عن تلك أسأل ، تلك ، يكفّرها الصلاة والصيام والصدقة ، ولكن أيّكم سمع قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الفتن التي تموج موج البحر ؟
قال : فأمسك القوم ، وظننت أنّه إيّاي يريد ، قلت : أنا قال لي : أنت للّه أبوك ، قال :
قلت : تعرض الفتن على القلوب ، عرض الحصير ، فأيّ قلب أنكرها ؟ ! نكتت فيه نكتة بيضاء ، وأيّ قلب أشربها « 4 » ، نكتت فيه نكتة سوداء ، حتّى يصير القلب على قلبين أبيض مثل الصفاء ، لا يضرّه فتنة ما دامت السماوات والأرض ، والآخر أسود مرّبد كالكوز مخجيّا ، وأمال كفّه لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلّا ما أشرب من هواه « 5 » .
ورواه في الخامسة بعد الأربع مأة مثله وزاد عليه : وحدّثته أنّ بينه وبينها بابا
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 3 ، ص 101 .
( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 195 .
( 3 ) في المصدر : حراش .
( 4 ) في بعض النسخ : استربها .
( 5 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 386 .