من أن تتّبع أحدا منهم » « 1 » .
[ لبعضهم فتنة أخوف من فتنة الدجّال ]
وفي التاسعة والثمانين بعد الثلاث مأة : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا وهب بن جرير ، حدّثنا أبي ، قال سمعت الأعمش ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ، قال : ذكر الدجّال عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « لأنا لفتنة بعضكم أخوف عندي من فتنة الدجّال ، ولن ينجو أحد ممّا قبلها إلّا نجا منها ، وما صنعت فتنة منذ كانت الدنيا صغيرة ولا كبيرة إلّا لفتنة الدجّال » « 2 » .
أقول : صريح في أن لبعض المسلمين أو الأصحاب فتنة أشدّ من فتنة الدجّال ، أو أقرب إلى التأثير والإهلاك ، أو نحو ذلك من فتنة الدجّال . من نجا من تلك الفتنة ، وأنّ الفتن في العالم ليتهيّا الناس بالنجاة والخلاص منها للنجاة من فتنة الدجّال ؛ فلاحظ ذلك بعين الاعتبار ما أظلم الليل وأضاء النهار أو ترجع إلى العزيز الغفّار .
وفي الواحدة والتسعين بعد الثلاث مأة : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا أبو المغيرة ، حدّثنا صفوان ، حدّثنا السفر بن نسير الأزدي وغيره ، عن حذيفة بن اليمان ، أنّه قال : يا رسول ! إنّا كنّا في شرّ فذهب اللّه بذلك الشرّ وجاء بالخير على يديك ، فهل بعد الخير من شرّ ؟ قال : « نعم » ، قال : ما هو ؟ قال : « فتن كقطع الليل المظلم ، يتبع بعضها بعضا ، تأتيكم مشتبهة كوجوه البقر ، لا تدرون أيّا من أيّ » « 3 » .
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 386 .
( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 389 .
( 3 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 391 .