« البخاري » في باب ما جاء في بيوت أزواج النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : حدّثنا موسى بن إسماعيل ، حدّثنا جويرية ، عن نافع ، عن عبد اللّه رضي اللّه عنه ، قال : قام النبيّ صلى اللّه عليه وسلم خطيبا ، فأشار نحو مسكن عايشة ، فقال : « ههنا الفتنة ثلاثا من حيث يطلع قرن الشيطان « 1 » .
ولا يخفى عليك ما في ترجمة اللباب من « البخاري » .
وفي الحادية والخمسين بعد المأة ، من صفحات جزئه الثاني : حدّثنا عبد اللّه بن مسلمة ، عن مالك ، عن عبد اللّه بن دينار ، عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما ، قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يشير إلى المشرق ، فقال : « ها إنّ الفتنة ههنا ، ها « 2 » إنّ الفتنة هنا « 3 » من حيث يطلع قرن الشيطان « 4 » .
وفي الثمانين بعد المأة : حدّثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، عن سالم أنّ عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يقول - وهو على المنبر - : « ألا إنّ الفتنة ههنا ، يشير إلى المشرق ، من حيث يطلع قرن الشيطان » « 5 » .
أقول : تلك الأخبار وأضرابها كأنّها في محلّ الفتنة أو منشأها ، فهي بمعنى غير ما يأتي عن حذيفة ، كالحروب ونحوها ، وإن كان التعبير برأس الكفر في رواية « المسند » « 6 » يشير إلى اتّحاد المعنى أو التقارب ، كما لا يخفى .
ومع ذلك قال ابن مالك :
هامش
( 1 ) « صحيح البخاري » الجزء الرابع ، ج 2 ، ص 46 .
( 2 ) في المصدر - : ها .
( 3 ) في المصدر : ههنا .
( 4 ) « صحيح البخاري » الجزء الرابع ، ج 2 ، ص 93 .
( 5 ) نفس المصدر ، ص 157 .
( 6 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 2 ، ص 23 .