كحجر « 1 » دحرجته على رجلك تراه منتبرا وليس فيه شيء » ، قال : فأخذ « 2 » حصى ، فدحرجه على رجله ، قال : « فيصبح الناس يتبايعون ، لا يكاد أحد يؤدي الأمانة ، حتّى يقال : إنّ في بني فلان رجلا أمينا ، حتّى يقال للرجل : ما أجلده ! وأظرفه ! وأعقله ! وما في قلبه حبة من خردل من إيمان ! ولقد أتى عليّ زمان ، وما أبالي أيّكم بايعت ! لئن كان مسلما ليردنّه على دينه ، ولئن كان نصرانيّا أو يهوديّا ليردنّه على ساعيه ، وأمّا « 3 » اليوم فما كنت لأبايع منكم إلّا فلانا وفلانا » « 4 » .
حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا وكيع ، حدّثنا الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن حذيفة ، قال : حدّثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حديثين ، رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر ، فذكر معناه « 5 » .
حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا محمّد بن جعفر ، حدّثنا شعبة ، عن سليمان ، قال : سمعت زيد بن وهب ، يحدّثنا « 6 » عن حذيفة ، قال : حدّثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بحديثين ، فذكر الحديث « 7 » .
[ كلام حذيفة في أمر البيعة ]
أقول : رفع الأمانة من أعظم الفتن ، وهو وإن نفاه بانتظاره الذي ذكره أوّلا ، إلّا أنّه كأنّه أثبته بما ذكر في أمر البيعة ، وإن كان ما ذكره فيه من أشكل الأقوال ، كما
هامش
( 1 ) في المصدر : كجمر .
( 2 ) في المصدر : ثمّ أخذ .
( 3 ) في المصدر : فأمّا .
( 4 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 383 .
( 5 ) نفس المصدر .
( 6 ) في المصدر : يحدث .
( 7 ) نفس المصدر ، ص 384 .