قال : لمّا نظر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الرحمة هابطة من السماء ، قال : « من يدعو » ؟
مرتين ، قالت زينب : أنا يا رسول اللّه ! فقال : « أدعي لي عليّا وفاطمة والحسن والحسين » ، قال : فجعل حسنا عن يمينه وحسينا عن شماله ، وعليّا وفاطمة تجاهه ، ثمّ غشّاهم كساء خيبريا ، ثمّ قال : « أللّهمّ إنّ لكلّ نبيّ أهلا ، وهؤلاء أهل بيتي ، وأنزل « 1 » اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّما يُرِيدُ . . .
« 2 » الآية ، فقالت زينب : يا رسول اللّه ! ألا أدخل معكم ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « مكانك ، فإنّك إلى خير إن شاء اللّه تعالى » « 3 » .
أقول : وعن الحمويني في « فرائد السّمطين » عن المفتي جلال الدّين أحمد بن محمّد عن والده نجم الدّين محمّد بن محمّد . . . . وعن الإمام محمّد بن عبد اللّه بن الحسن عن والده مظهر الدّين . . . « 4 » وعن الإمام يحيى بن الحسين ، كلّهم عن الإمام أحمد بن الحسين الطّالقاني ، عن ناصر بن سهل ومحمّد بن المنتصر ، كلاهما عن محمّد بن سعيد ، عن الثّعلبي مثله « 5 » .
والسّند في كلامه طويل في أوصافهم ، ودلالة ذلك على الانحصار لا يخفى .
قال : وقال : وأخبرني أبو عبد اللّه - يعني ابن فتحوية - « 6 » ، حدّثنا أبو سعيد أحمد بن علي بن عمر بن حبش « 7 » الرّازي ، حدّثنا أحمد بن عبد الرّحيم السّناني أبو
هامش
( 1 ) في المصدر : فأنزل .
( 2 ) الأحزاب : 33 ، الآية 33 .
( 3 ) « غاية المرام » ج 3 ، المقصد الثاني ، الباب الأول ، ص 182 ، ح 18 ؛ « تفسير الثعلبي » ج 8 ، ص 42 ؛ باختلاف يسير .
( 4 ) قد أسقط المصنف بعض رجال السند مع ألقابه .
( 5 ) « فرائد السمطين » ج 2 ، الباب الثالث ، ص 18 ، ح 362 .
( 6 ) في النسخة المخطوطة : في بعض النسخ : فنجوية .
( 7 ) في المصدر : جيش .