وأنا من أهلك يا رسول اللّه ؟ قال : « وأنت من أهلي » ، قال واثلة : قلت : لك « 1 » أرجو ما أرجو من عملي « 2 » .
وفي « الصواعق » : وفي رواية صحيحة ، قال واثلة : وأنا من أهلك ؟ قال :
« وأنت من أهلي » قال واثلة : إنّها لمن أرجى ما أرجو . قال البيهقي : « 3 » وكأنّه جعله في حكم الأهل ، تشبيها بمن يستحق هذا الاسم ، لا تحقيقا « 4 » .
أقول : روايات واثلة السابقة والآتية كلّها تدفع قول : « وأنا من أهلك . . . » بل وقول : « ذلك أرجى ما أرجو من عملي » يشعر بأنّ ما كان منه هو الآتي في رواية الخوارزمي من طلبه التشريك في الصلوات وما معها والإجابة ؛ فتأمل .
إلّا أن يكون إشارة إلى قول : « وأنا من أهلك » فهو عمل يرجوه بما تعقبه من التّصديق ونحوه ، ومع الغضّ عن ذلك ، فكأنّه يشعر بأنّ المراد بأهل البيت من كان في البيت حينئذ ، فتوهّم دخوله فيهم هذا ، ولفظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الدّعاء الظّاهر كونه غير ما في تلك الرواية بكثرة طرقها .
بعض الأثبات ، قال : وبالإسناد المقدّم يعني إسناده إلى « المسند » « 5 » قال :
حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن سليمان ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمر الحنفي ، قال : حدّثنا عمر بن يونس ، قال : حدّثنا سليمان بن أبي سليمان الزّهري ، قال :
حدّثنا ابن أبي كثير ، حدّثنا عبد الرّحمان بن أبي عمرو ، حدّثني شدّاد بن عبد اللّه ، قال : سمعت واثلة بن الأسقع - وقد جيء برأس الحسين بن عليّ عليهما السّلام - قال :
هامش
( 1 ) في المصدر : قال واثلة : إنّها لمن أرجى ما أرجف .
( 2 ) « غاية المرام » ج 3 ، المقصد الثاني ، الباب الأول ، ص 178 ، ح 5 .
( 3 ) « السنن الكبرى » للبيهقي ج 2 ، ص 152 .
( 4 ) « الصواعق المحرقة » الباب الحادي عشر ، الفصل الأول ، ص 86 .
( 5 ) « كتاب فضائل الصحابة » ج 2 ، ص 672 ، ح 1149 .