وعن أبي سعيد ، لمّا نزل قوله تعالى :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ
« 1 » ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأتي باب فاطمة وعليّ - تسعة أشهر ، كلّ صلاة « 2 » - فيقول : « الصّلاة يرحمكم اللّه
. . . إِنَّما يُرِيدُ . . .
« 3 » الآية « 4 » .
أقول : يشعر الأوّل باتّحاد المراد من أهل البيت في كلامه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والآية ، والثّاني بانحصار أهله فيهم ، حيث لم يفعل ذلك بغيرهم ، وخصّهم من بين الأقارب بذلك ؛ فلاحظ .
وأيضا الخوارزمي بإسناده عن البيهقي ، عن أبي عبد اللّه الحافظ ، وأحمد بن الحسن القاضي ، وأبو عبد الرّحمان السّلمي ، كلّهم عن أبي العبّاس محمّد بن يعقوب ، عن الحسن بن مكرّم ، عن عثمان بن عمر ، عن عبد الرّحمان بن عبد اللّه ، عن شريك « 5 » بن نمير ، عن عطاء بن يسار ، عن أمّ سلمة . قالت : في بيتي نزلت
. . . إِنَّما يُرِيدُ . . .
« 6 » الآية ، قالت : فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى فاطمة وعليّ والحسن والحسين . فقال : « هؤلاء أهلي أهل البيت » « 7 » ، فقلت : يا رسول اللّه ! أمّا أنا من أهل البيت ؟ فقال : « بلى إن شاء اللّه » « 8 » .
أقول : الجواب بذلك ينافيه ما سبق ، وهو أقوى بالكثرة .
وأيضا عن سيّد الحفّاظ مهرداد الدّيلمي ، عن أبي عليّ ، عن أبي نعيم ، عن عليّ
هامش
( 1 ) طه : 20 ، الآية 132 .
( 2 ) في المصدر : في كلّ صلاة .
( 3 ) الأحزاب : 33 ، الآية 33 .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) في المصدر : شريك بن أبي نمير .
( 6 ) الأحزاب : 33 ، الآية 33 .
( 7 ) في المصدر - : أهل البيت .
( 8 ) « المناقب » للخوارزمي ، الفصل الخامس ص 61 ، ح 30 .