يُرِيدُ . . .
« 1 » قال : وعن أمّ سلمة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنّ هذه الآية نزلت في بيتها :
إِنَّما يُرِيدُ . . .
« 2 » قالت : وأنا جالسة عند الباب ، فقلت يا رسول اللّه ! ألست من أهل بيتك ؟ فقال : « إنّك إلى خير ، إنّك من أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قالت : وفي البيت رسول اللّه وعليّ وفاطمة وحسن وحسين فجلّلهم بكساء ، وقال : « أللهمّ هؤلاء أهلي بيتي فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا » « 3 » .
أقول : لا يخفى إشعاره أو دلالته على سبق سؤالها على فعل ما فعل :
وأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أثبت لها كونها من أزواجه ، وذكرهنّ في المقام يدلّ على خروجهنّ من المراد من أهل البيت في الآية والرواية ، وإن صحّ الإطلاق من وجه آخر كما يأتي .
بعض الأثبات عن « مسند الإمام أحمد » « 4 » ما هذا لفظه : قال حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، قال : حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه ، قال : حدّثنا سليمان بن أحمد ، قال : حدّثنا الوليد بن أسلم ، قال : حدّثنا الأوزاعي ، قال : حدّثنا شدّاد بن عمّارة ، عن واثلة « 5 » بن الأسقع ، أنّه حدّثه ، قال : طلب عليّا في منزله ، فقالت فاطمة :
« ذهب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » قال : فجاءآ جميعا ، فدخلا ، ودخلت معهم ، فأجلس عليّا عن يساره ، وفاطمة عن يمينه ، والحسن والحسين بين يديه ، ثمّ التفع عليهم بثوبه وقال :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« أللّهمّ إنّ هؤلاء أهلي ، أللّهمّ إنّ هؤلاء أحقّ » ، قال واثلة : فقلت : من ناحية البيت
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 ، الآية 33 .
( 2 ) الأحزاب : 33 ، الآية 33 .
( 3 ) « غاية المرام » ج 3 ، المقصد الثاني ، الباب الأول ، ص 184 ، ح 23 .
( 4 ) « كتاب فضائل الصحابة » ج 2 ، ص 632 ، ح 1077 ؛ « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 107 ؛ نقل بالمعنى .
( 5 ) في النسخة المخطوطة : وائلة ؛ الصحيح ما أثبتناه كما في المصدر .