أحيى بعض موقوفاته كماء القناة فأعادها بعد ما تصّرفه بعض عدوانا « 1 » .
ومن مآثره الجميلة اهتمامه الكبير بإحياء الحدود الإلهية وإجرائها في المجتمع وقد نقل : أنه حكم بقتل رجل فاجر فاسق في محل يسمى مقبرة الميرزا تقي وتولى بنفسه لاجراء هذا الحكم واجتمع الناس منذ يومه لمشاهدة إجراء الحدّ ولكن لم يكن فيهم أحد أقدم على ذلك حتى أصدقائه وأصحابه للخوف والاضطراب فأقدم بنفسه وانتزع ردائه رافعا لكمّيه وضرب مرّة فانقطع الرأس « 2 » .
وكان غير غافل عن أعمال السلطان وولاة الجور ، فكان يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويتذكرهم الآخرة « 3 » .
عونه للمظلومين والمستضعفين
ومن جملة أفعاله التي كانت منشأ للبركات هي إعانته المظلومين الحافين وحمايتهم وافرا والمجاهدة على الظالمين المستبدين في عصره .
قد حكي : أنّ بعض حكّام الهمدان كان يظلم ويجور على الناس بحيث كان الناس غير قادرين على تحمل مظالمه ، فالتجأوا بارسال التلغراف إلى طهران عاصمة الحكومة ومع ذلك لم يهتم به أحد ولم يؤثر ذلك ، ثم اجتمعوا وتحصّنوا عند الاستخبارات ومضى مدة ولم يحصلوا على مأمولهم لمساعدة أركان الحكومة للحاكم وكونه من أياديهم وهدّدهم بان يتفرّقوا منه وإلّا فالجنود يجبرونهم على ذلك ولو برميهم بالبنادق وقتلهم ، وحيث بلغ ذلك إلى الشيخ محمد باقر البهاري كتب تلغرافا بامضائه وأرسله إلى عاصمة الحكومة ، وجاء في نهايته كلام يشبه ان يكون شعارا أو رجزا للمتحصنين :
هامش
( 1 ) « تاريخ همدان » ، سيد على دعوتي ، ص 267 .
( 2 ) « هگمتانه تا همدان » نقلا عن « نشريه وحيد » ، ش 232 ، دى 1352 ؛ « بزرگان وسخن سرايان همدان » ج 2 ، ص 51 .
( 3 ) « دانشنامه جهان اسلام » ج 4 ، ص 720 .