شخصيته السياسية
ومن جملة الموارد المغفول عنها في كتب التراجم والتاريخ اهتمامه الكثير بالمسائل السياسية ، إذ فضلا عن أنّه من رجال المشروطة بهمدان هو أحد رجال السياسي بإيران في عصره - ومع ذلك لم يسمّ عنه فيها - وهو من العلماء المفكرين ومن رجال المشروطة في ناحية همدان حتى قيل إنّ عمدة شهرته كانت من جهة دوره في نهضة المشروطة وكونه من دعاتها ، وله مبارزات سياسية مستمرة فيها ، فجعلها من العلماء الثوري وكانت آرائه في المشروطة موردا للتوجه وصنّف لذلك كتابا كما سيأتي « 1 » .
وأمّا دوره في المشروطة بهمدان فكان بيته بهمدان مركز الاجتماعات مأمنا للمبارزين وكان له حظّ عظيم في قيام المشروطة في ناحية همدان « 2 » . وفي سنة 1325 ق كان من أعضاء انجمن ولايتي همدان ثم صار رئيسها « 3 » .
وأمّا صيرورته من رجال سياسي إيران فلأنّه جعل سنة 1328 ق في مجلس الشورى الوطني من أحد مجتهدي الخمسة من علماء إيران في هيئة الخمسة العلمية ولكن لم يقبل البهاري ذلك وامتنع عن عضويته « 4 » ، وفي أوائل سنة 1329 ق عند تشكيل هيئة الاتحادية مع حضور الستين أو السبعين من العلماء صار رئيسها « 5 » ، وأنظاره كانت من الآراء الموجهة من منظر التشريع ، والتشيع ومنها عدم التعارض بين المشروطة والمشروعة ولذلك صنّف كتابا سمّاه « إيضاح
هامش
( 1 ) « دائرة المعارف تشيع » ج 3 ، ص 515 .
( 2 ) « شهاب » السنة الرابعة ، العدد الثاني ؛ « دانشنامه جهان اسلام » ج 4 ، ص 720 .
( 3 ) « دائرة المعارف تشيع » ج 3 ، ص 515 .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) « دانشنامه جهان اسلام » ج 4 ، ص 720 .