فكان أقرب الناس به عهدا « 1 » .
أقول : قال مسلم في الباب السّابق : حدّثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا وكيع عن مالك بن مغول ؛ فذكر مثله إلّا أنّه قال : « ائتوني بالكتف والدواة ( أو اللوح والدواة ) « 2 » » .
وفي « المسند » في السادسة والخمسين بعد الثلاث مأة من الجزء الأوّل في الطبع : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا وكيع ، حدّثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أرقم بن شرحبيل ، عن ابن عباس ، قال : لمّا مرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مرضه الّذي مات فيه ، كان في بيت عايشة ، فقال : « ادعوا إليّ عليّا » قالت عايشة : ندعو لك أبا بكر ؟ قال : « أدعوه » قالت حفصة : يا رسول اللّه ندعو لك عمر ؟ قال : « ادعوه » قالت أم الفضل : يا رسول اللّه ندعو لك العباس ؟ قال : « ادعوه » فلمّا اجتمعوا رفع رأسه ؛ فلم ير عليّا فسكت ، فقال عمر : قوموا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فجاء بلال يؤذنه بالصلاة ، فقال : مروا أبا بكر ، يصلّي بالناس ، فقالت عايشة : إنّ أبا بكر رجل حضر « 3 » ومتى ما لا يراك الناس يبكون ، فلو أمرت عمر يصلي بالناس ، فخرج أبو بكر فصلّى بالناس ووجد النبي صلى اللّه عليه وسلم من نفسه خفة ، فخرج يهادي بين رجلين ، ورجلاه تخطان في الأرض ، فلما رآه الناس سبّحوا أبا بكر ، فذهب يتأخّر ، فأومأ إليه أيّ مكانك ؟ فجاء النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى جلس قال : وقام أبو بكر عن يمينه وكان أبو بكر يأتم بالنبي صلى اللّه عليه وسلم والناس يأتمّون بأبي بكر .
قال ابن عبّاس : وأخذ النبي صلى اللّه عليه وسلم من القرآئة من حيث بلغ أبو بكر ومات في مرضه ذلك عليه السلام . وقال وكيع : مرّة ، وكان « 4 » أبو بكر يأتمّ بالنبي صلى اللّه عليه وسلم والناس
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 6 ، ص 300 .
( 2 ) « صحيح مسلم » الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 75 .
( 3 ) في المصدر : حصر .
( 4 ) في المصدر : فكان .