تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى الدرر في أخبار الإمام المنتظر ( ع ) ( تكملة عقد الدرر ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
في رواية أبي داود « 1 » ، وجملة ممّا رواه العلّامة وظهور انحصار الخليفة وهو الأمير ومن له الأمر في الاثني عشر في الكثير من أخبار الباب كما لا يخفى ، مضافا إلى جملة من أخبار الباب الأوّل الدالّة على كون الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان وشبه ذلك ، وخصوص الموجب لمعرفة الإمام ، إمام الزمان وبكاء الأصحاب فإنّهم لمّا فهموا الانحصار وزعموا قصر زمان الدين بزعم سرعة مضي الاثني عشر بكوا ولو لم يفهموا ذلك لم يكن وجه لبكائهم كما لا يخفى . ويظهر من المجموع أنّ صاحب الأمر هو الخليفة وأنّ الخلافة تكون إلى الأبد ، وأنّهم من قريش وبني هاشم ، وأنّ عدّتهم اثنا عشر ولا يتمّ إلّا بامتداد الخلافة المزبورة بامتداد الدين وإلى قيام الساعة وشبه ذلك كما لا يخفى ، وهو عين ما يقوله الإماميّة ولا مساس له بقول غيرهم إنّ الاثني عشر يمتدّ آخرهم إلى ذلك الأمد ، وذلك في كمال الوضوح وللدلالة فيها وجوه أخر أعرضنا عنها اكتفاء بالأوضح . وإذا عرفت ذلك اتّضح لك أنّ المهدي الموعود هو الثاني عشر من أئمّة الإماميّة لمضي أحد عشر منهم والثاني عشر لا بدّ أن يكون باقيا إلى ذلك الأمد ، وإلّا لانقطع « 2 » الخلافة قبل أمدها الموعود ، فيثبت المدّعى حينئذ مع قطع النظر عن أخبار الثالث والرابع أيضا . أقول : وممّا قرّرناه في دلالة أخبار الخلفاء يظهر لك دلالتها على بطلان روايتهم التي أوردها المسعودي في مروج الذهب « 3 » ومحمّد بن
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 309 . ( 2 ) هكذا في المخطوطة والأفصح : ( لانقطعت ) . ( 3 ) مروج الذهب 3 : 184 .