تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى الدرر في أخبار الإمام المنتظر ( ع ) ( تكملة عقد الدرر ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الزبير أولى منه ، فكان هو كالغصب ثمّ عبد الملك ثمّ الوليد ثمّ سليمان ثمّ عمر بن عبد العزيز ثمّ يزيد بن عبد الملك ثمّ هشام ثمّ يزيد بن الوليد ثمّ إبراهيم بن الوليد ثمّ مروان بن محمّد ، فهؤلاء اثنا عشر ثمّ خرجت الخلافة منهم إلى بني العبّاس . قلت : هذه الوجوه الخمسة - ما وقفت عليه في تأويل هذا الحديث ممّا أورده العلماء من الأقوال واللّه سبحانه أعلم بحقيقة الحال - من الخرافات التي لا حاجة إلى الإطالة فيها مضافا إلى ما أورد عليها من الفساد الواضح كما لا يخفى ، وطرح رواية كونهم من بني هاشم وولد علي ، وأنّ الخليفة لو احتيج إليه لم يختصّ بزمان ، وإلّا فلا حاجة إلى الاثني عشر فيهم أيضا ، وكلّ ذلك يشهد على أن لم يرد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من الخليفة في تلك الأخبار من يستخلفه الناس ويبايعونه ونحو ذلك ، مضافا إلى قوله : ( لا يضرّهم . . . الخ ) المراد اتّصافهم بذلك وإن خذلهم الناس وخالفهم الذي لا يوجد في هؤلاء حيث إنّهم لولا اجتماع الناس لم يكن لهم شيء قطعا ، وأنّ المراد معنى آخر يثبت لاثني عشر شخصا يتمّ الدين بتمامهم ، وينقرض العالم بانقراضهم ، ولولاهم لساخت الأرض بأهلها وهلكوا كما هلكت الأمم السالفة بطغواها ، قد عيّنهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لذلك المنصب ، واستخلفهم من نفسه وجعلهم مثله في المرجعية للعباد إلى يوم التناد ، وهذا معنى لا ينافي تسربل غيرهم بسربالهم وهو الخلافة الواقعية والرياسة الربّانية والإمامة الحقّة الثابتة لتلك الأشخاص وإن بقي جلّهم أو كلّهم في زاوية الخمول كما في أوصياء الأمم السالفة وتردّي غيرهم بردائهم ، فهم الموصوفون بتلك الخلافة والإمامة