تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى الدرر في أخبار الإمام المنتظر ( ع ) ( تكملة عقد الدرر ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وبالجملة فأخبار الأوّلين كافية في إثبات المدّعى مع قطع النظر عن الأخيرين فكيف معهما ، كما أنّ أخبار الأخيرين كافية في إثبات مهدويّة الثاني عشر مع قطع النظر عن الأوّلين أيضا كما لا يخفى . وإذا اتّضح لك ما أوردناه ظهر لك حال ما يوجد في أخبارهم من قوله : ( اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ) وكذا ما يشاهد في عقد الدرر في مواضع أنّه محمّد بن عبد اللّه « 1 » أو أحمد بن عبد اللّه « 2 » كما في موضع . وظنّي وفاقا لبعض من سلف منهم أنّه محرّف اسم أبيه اسم ابني ، فإمّا أن شبّه عليهم في كتاب والأخذ منه أو أخرجوا اللفظ إلى ذلك لمثل العناد وإخفاء الحقّ والتشكيك ، وأمّا الاستناد في بطلانه إلى ترك الإثبات له وخلو روايتهم عنه كما ارتضاه الكنجي بعد ما ضعّف ما سبق فغير وجيه على حسب القواعد ، وتوجيه ابن طلحة له لا يصرفه ، بل واضح البطلان كما لا يخفى ، وأمّا محمّد بن عبد اللّه أو أحمد بن عبد اللّه ، فمن النقل بالمعنى لتلك الرواية على من ادّعى صحّة هذه الأخبار مع قطع النظر عمّا أوردناه في الباب الثالث والرابع تعيين رجل من بني هاشم وأولاد علي ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فإن لم يقبل رواياته فمن قريش لم يمض عن آبائه من بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى الآن أزيد من عشرة حتّى يحتمل كونه والدا لعبد اللّه ويولد له المهدي ويكون ثاني عشرهم ويكون هؤلاء الخلفاء الموعود بهم والأمراء من قريش المخبر عن كون الأمر فيهم ، إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) عقد الدرر : 27 / 30 . ( 2 ) عقد الدرر : 35 .