ويحتمل أن يضمّ إليهم المهدي العبّاسي لأنّه في العبّاسيين كعمر بن عبد العزيز في الأمويين والطاهر العبّاسي أيضا ، ويبقى الاثنان المنتظران أحدهما المهدي من أهل بيت محمّد صلى اللّه عليه وآله ) « 1 » .
3 - ومنها : ما قيل : إنّ هذا يكون بعد موت المهدي الذي يخرج في آخر الزمان ، وقد وجد في كتاب دانيال : إذا مات المهدي يملك خمسة رجال وهم من ولده ، السبط الأكبر ويعني به الحسن بن علي رضى اللّه عنه ثمّ يملك من بعده خمسة رجال وهم من ولد السبط الأصغر ، يعني به الحسين عليه السّلام ثمّ يوصي آخرهم إلى رجل من ولد السبط الأكبر فيهلك ثمّ يملك بعده ولده فيتمّ بذلك اثنا عشر ملكا كلّ واحد منهم إمام مهدي .
4 - ومنها : ما قيل : إنّهم يكونون في زمان واحد فهذا الحديث إشارة إلى سعة ملك الإسلام بحيث يكون اثنا عشر خليفة في زمان واحد في جميع بلاد المسلمين .
قلت : وإلى الآن لم يقع ذلك ، واللّه يعلم بعده .
5 - ومنها : ما ذكره العارف خواجة محمّد بارسا في فصل الخطاب ناقلا عن الإمام عفيف الدين الكازروني من أنّ هذا إشارة إلى ما بعده وما بعد أصحابه لأنّ حكم الصحابة ترتبط بحكمه صلى اللّه عليه وآله ، فأخبر صلى اللّه عليه وآله عن الولايات الواقعة بعد ذلك وكأنّه إشارة إلى خلفاء بني أميّة ، وليس هذا على طريق المدح بل على معنى استقامة السلطنة ، فأوّلهم يزيد بن معاوية ثمّ معاوية بن يزيد ، ولا يدخلهم ابن الزبير لأنّه من الصحابة ، ومروان بن الحكم لأنّه بويع له بعد بيعة ابن الزبير ، وكان ابن
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة 1 : 55 و 56 / نشر مؤسسة الرسالة / بيروت .