تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى الدرر في أخبار الإمام المنتظر ( ع ) ( تكملة عقد الدرر ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
والإمارة وإن لم يتبعهم جلّ الناس أو كلّهم كما كان يوصف رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله برسالته قبل أن يتّبعه الناس ، وهذه الخلافة والإمامة والإمارة حقيقة فعلية واقعية نظير ما عرفت في الرسول لا وهمية أو شأنية كما توهّمه بعض الجهّال في حرف هذه الأخبار عن هؤلاء الأطهار ، وكما يظهر أنّ خلافة أوّلهم يتّصل بوفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وتعيينه ونصبه له وإن استخلفه الناس في المرتبة الرابعة ، وأنّ خلافته ليس باعتبار استخلاف الناس له ، وبالجملة فعليهم تعيين اثني عشر يكونون على الوصف الذي أشرنا ، فإن عينوا في غير أئمّة الإماميّة نظرنا في ما يخرصون وإن تعيّن فيهم فما لهم لا يؤمنون ، مضافا إلى طرح أخبار الباب الثالث والرابع ، وستعرف بعض الكلام فيهما إن شاء اللّه تعالى شأنه . فإن قلت : أخبار الباب الثاني لا يدلّ على أزيد من وجود اثني عشر خليفة بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه واله أو اثني عشر أميرا كذلك وأنّهم من قريش ، فلو استفيد منها كون أوّلهم متّصلا بمضي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لتوقّف الخلافة على نصبه وشبه ذلك ، فهو ، وإلّا فلا دليل عليه أيضا ، فضلا عن امتداد آخرهم إلى قيام الساعة . قلت : قد عرفت أنّ الأمير غير المتأمّر والخليفة غير مدّعي الخلافة على وجه كاف في الالتزام بلزوم اتّصال أوّلهم برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وأمّا امتداد آخرهم إلى الأمد المزبور فيدلّ عليه رواية جمع الفوائد « 1 » حيث جعل كون اثني عشر خليفة غاية لقيام الدين وعطفه على مدخول ( حتّى ) في رواية عامر « 2 » وجعله غاية
هامش
( 1 ) جمع الفوائد 1 : 828 . ( 2 ) صحيح مسلم 6 : 4 .