تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى الدرر في أخبار الإمام المنتظر ( ع ) ( تكملة عقد الدرر ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وكيف كان فإرادة من يجتمع عليه الناس من الإمام في تلك الرواية معلوم العدم ومثل ذلك إرادة من قدر اللّه له الرياسة مثل تقدير غنى زيد وفقر عمرو وموت بكر إلى غير ذلك بضرورة الكذب وعدم وجود ذلك اللازم في رؤساء الناس الذين ملكوهم وسادوا عليهم وفيهم كما لا يخفى . ومن ذلك يظهر عدم إرادة من يترأس بشهوة نفسه أيضا .

في بيان المراد من الإمام الذي أمر الناس بمعرفته :

ولو أريد من عيّنه اللّه لذلك المنصب وأرداه رداء للإمامة كما يلبس الرسول خلعة الرسالة فيبعثه إلى من ارسل إليهم وإن لم يسمعوا منه ولا يطيعوه ، فهو موصوف بالإمامة من اللّه ولا يتوقّف إمامته على تولّي الزعامة الكبرى وهو المعنى الذي يقوله الإمامية في أئمّتهم لم يلزم محذور ويكون الإمامة منصبا إلهيا يجعله لمن يشاء ويختار نظير ما يفعل في إرسال الرسل فيكون مفاد الخبر انحصار الإمامة بذلك الوجه في ولده لا حظّ لغيرهم . فإن قلت : هذا الخبر لا ينطبق على مذهب الإماميّة لكون علي - الذي ليس من ولده - أوّل أئمّتهم . قلت : التعبير من باب التغليب ، ويرشد إليه ما ورد من طرقهم من إطلاق ذرية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله على أئمّتهم ، وإمّا لبيان الإمام بعد علي ، وعلى أيّ حال لا محذور فيه ، ثمّ إنّ في المقام أمورا قد سكت هذا الخبر عن إيضاحها ، منها كون هؤلاء الأئمّة على التعاقب ، ومنها عدّتهم وانحصارها في ما يقوله الإماميّة ، ومنها كون إمامتهم متّصلا بوقت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى غير ذلك . وتفصيل ذلك يؤخذ من الأخبار المفصّلة الواضحة كما لا يخفى .